(1) قوله تعالى «مِنْها قائِمٌ» أى باق كالزرع المحصود عافى الاثر. و قوله «تَتْبِيبٍ» أى غير تخسير و قوله «وَ ما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ» أى و ما نؤخر اليوم الا لانتهاء مدة معدودة متناهية على حذف المضاف و إرادة مدة التأجيل كلها بالاجل لا منتهاها فانه غير معدود.
قوله: «زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ» الزفير اخراج النفس و الشهيق رده و المراد شدة حالهم و كربهم و تشبيه صراخهم بصوت الحمير. لان الزفير و الشهيق أول نهاقه و آخره.
قوله: «ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ» ليس المراد السماء و الأرض بعينها بل المراد التبعيد فان للعرب الفاظا للتبعيد في معنى التأييد يقولون لافعل ذلك ما اختلف الليل و النهار و ما دامت السموات و الأرض و ما تنبت النبت ظنا منهم أن هذه الأشياء لا يتغير و يريدون بذلك التأييد، فخاطبهم سبحانه بالمتعارف من كلامهم على قدر عقولهم. و قوله «عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» أى غير مقطوع و لا ممنوع.