بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 72 من 593

صفحة
[صفحة 47]

يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ‏ (1) صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً- لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي‏


يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ- وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ


يَا عَلِيُّ مَنْ تَرَكَ الْخَيْرَ لِغَيْرِ اللَّهِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- فَقَالَ عَلِيٌّ لِغَيْرِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ- مَنْ تَرَكَهَا صِيَانَةً لِنَفْسِهِ يَشْكُرُهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ-


يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ-


يَا عَلِيُّ شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً- فَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً


يَا عَلِيُّ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ- وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَالْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ‏


يَا عَلِيُّ جُعِلَتِ الذُّنُوبُ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ- وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ


يَا عَلِيُّ تَأْتِي عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَاعَةٌ لَا يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-


يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي أَهْوَنُ- مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ تنقص [تَنْقَضِ أَيَّامُهُ-


يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِدِينِهِ وَ دُنْيَاهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي مُجَالَسَتِهِ- وَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ لَكَ فَلَا تُوجِبْ لَهُ وَ لَا كَرَامَةَ (2)-


يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (3) وَ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- وَ شُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ عَلَى الْأَصْدِقَاءِ (4)- بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ-


يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ- إِمَامٌ عَادِلٌ وَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَ الْمَظْلُومُ- يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ-


يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ- الذَّاهِبُ إِلَى مَائِدَةٍ لَمْ‏


____________


(1) تنصل الى فلان من الجناية خرج و تبرأ عنده منها. و تنصل من كذا: خرج و تنصل الشي‏ء: أخرجه و تنصل فلان من ذنبه تبرأ منه.

(2) أوجب لفلان حقه: راعاه.

(3) الهزاهز: الفتن التي تهز الناس من الشدائد و الحروب.

(4) تحامل على فلان: جار و لم يعدل و كلفه ما لا يطيق. و الاصدقاء جمع صديق.

التالي ص 72/593 — الأصلية 47 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...