بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 737 من 884

صفحة
أَهْلُهَا مِنْهَا فِي رَخَاءٍ وَ سُرُورٍ إِذَا هُمْ فِي بَلَاءٍ وَ غُرُورٍ- الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ وَ الرَّخَاءُ فِيهَا لَا يَدُومُ- أَهْلُهَا فِيهَا أَهْدَافٌ وَ أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ (3)- وَ كُلٌّ فِيهَا حَتْفُهُ مَقْدُورٌ وَ حَظُّهُ مِنْ نَوَائِبِهَا مَوْفُورٌ- وَ أَنْتُمْ عِبَادَ اللَّهِ عَلَى مَحَجَّةِ مَنْ قَدْ مَضَى وَ سَبِيلِ مَنْ كَانَ- ثُمَّ انْقَضَى‏ (4) مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً وَ أَشَدَّ بَطْشاً وَ أَعْمَرَ دِيَاراً- أَصْبَحَتْ أَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً وَ دِيَارُهُمْ خَالِيَةً وَ آثَارُهُمْ عَافِيَةً فَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ وَ النَّمَارِقِ الْمُوَسَّدَةِ (5)- بُطُونَ اللُّحُودِ وَ مُجَاوَرَةَ اللُّدُودِ فِي دَارٍ سَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ وَ مَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ- بَيْنَ قَوْمٍ مُسْتَوْحِشِينَ مُتَجَاوِرِينَ غَيْرَ مُتَزَاوِرِينَ لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ وَ لَا يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيرَانِ- عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ وَ دُنُوِّ الدَّارِ- وَ كَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَوَاصُلٌ وَ قَدْ طَحَنَتْهُمُ الْبِلَى- وَ أَظَلَّتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَ


____________


(1) في المصدر «فيضلكم».

(2) أي تارة لهم و تارة عليهم.

(3) زاد في المصدر «و أسبابها مختلفة».

(4) في المصدر «و اعلموا عباد اللّه أنكم و ما أنتم فيه من زهرة الدنيا على سبيل من قد مضى- الخ» و جعل ما في المتن نسخة.

(5) في المصدر «و النمارق الموسدة الصخور و الاحجار في القبور التي خرب فناؤها و تهدم بناؤها فمحلها مقترب و ساكنها مغترب إلخ». و المغترب: الظاعن.

التالي ص 737/884 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...