بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 784 من 884

صفحة
[صفحة 8]
رَأَيْنَاكَ وَ سَكَناً إِذَا ذَكَرْنَاكَ- فَأَيَّ الْخَيْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ- وَ أَيَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ وَ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ يَبْلُغُ تَحْوِيلَهُ جُهْدُنَا (1)- وَ تَقْوَى لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا- أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا- وَ بِمَنْ نَفْدِيهِ بِالنُّفُوسِ مِنْ أَبْنَائِنَا- لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ- وَ لَأَخْطَرْنَاهَا (2) وَ قَلَّ خَطَرُهَا دُونَكَ- وَ لَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِي مُحَاوَلَةِ مَنْ حَاوَلَكَ- وَ فِي مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاكَ‏ (3) وَ لَكِنَّهُ سُلْطَانٌ لَا يُحَاوَلُ- وَ عِزٌّ لَا يُزَاوَلُ‏ (4) وَ رَبٌّ لَا يُغَالَبُ- فَإِنْ يَمْنُنْ عَلَيْنَا بِعَافِيَتِكَ- وَ يَتَرَحَّمْ عَلَيْنَا بِبَقَائِكَ- وَ يَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا بِتَفْرِيجِ‏ (5) هَذَا مِنْ حَالِكَ إِلَى سَلَامَةٍ مِنْكَ لَنَا- وَ بَقَاءٍ مِنْكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نُحْدِثْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ شُكْراً نُعَظِّمُهُ- وَ ذِكْراً نُدِيمُهُ‏ (6) وَ نَقْسِمْ أَنْصَافَ أَمْوَالِنَا صَدَقَاتٍ- وَ أَنْصَافَ رَقِيقِنَا عُتَقَاءَ (7) وَ نُحْدِثْ لَهُ تَوَاضُعاً فِي أَنْفُسِنَا- وَ نَخْشَعْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا- وَ إِنْ يَمْضِ بِكَ إِلَى الْجِنَانِ- وَ يُجْرِي عَلَيْكَ حَتْمَ سَبِيلِهِ- فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيكَ قَضَاؤُهُ- وَ لَا مَدْفُوعٍ عَنْكَ بَلَاؤُهُ- وَ لَا مُخْتَلِفَةٌ مَعَ ذَلِكَ قُلُوبُنَا- بِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لَكَ مَا عِنْدَهُ عَلَى مَا كُنْتَ فِيهِ- وَ لَكِنَّا نَبْكِي مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ- أَنْ يَعُودَ ذَلِيلًا (8)


____________


الحق علينا و عدم تضيق الأمور بنا.


(1) في بعض نسخ المصدر «تحريكه جهدنا» أي تغييره و صرفه.

(2) أي جعلناها في معرض المخاطرة و الهلاك أو صيرناها خطرا و رهنا و عوضا لك قال الجزريّ: فيه «ألا هل مشمر للجنة فان الجنة لا خطر لها» أي لا عوض لها و لا مثل. و الخطر بالتحريك- في الأصل: الرهن و ما يخاطر عليه و مثل الشي‏ء و عدله و لا يقال الا في الشي‏ء الذي له قدر و مزية.

(3) «حاولك» أي قصدك. و «ناواك» أي عاداك. و قوله: «و كنه» أي الرب تعالى.

(4) أي ذو عزّ و غلبة. و زاوله اي حاوله و طالبه.

(5) في بعض نسخ المصدر «بتصريح».

(6) الضميران راجعان الى الشكر و الذكر.

(7) الرقيق: المملوك.

(8) في أكثر نسخ المصدر «لعز هذا السلطان» فقوله «لعز» متعلق بالبكاء و «أن يعود» بدل اشتمال له أي نبكى لتبدل عزّ هذا السلطان ذلا. و في بعض نسخ المصدر «لعن اللّه هذا.

التالي ص 784/884 — الأصلية 8 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...