بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 869 من 884

صفحة
[صفحة 5]
أَنْ تُعَظِّمَهُمْ- وَ أَنْ تَشْهَدَ فِي مَجَالِسِهِمْ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَلَيْكَ- وَ إِنِ اضْطَرَرْتَ إِلَى حُضُورِهِمْ فَدَاوِمْ ذِكْرَ اللَّهِ- وَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِهِمْ- وَ أَطْرِقْ عَنْهُمْ وَ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ فِعْلَهُمْ وَ اجْهَرْ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ لِتُسْمِعَهُمْ فَإِنَّكَ بِهَا تُؤَيَّدُ وَ تُكْفَى شَرَّهُمْ يَا كُمَيْلُ إِنَّ أَحَبَّ مَا امْتَثَلَهُ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ- بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ بِأَوْلِيَائِهِ التَّعَفُّفُ وَ التَّحَمُّلُ وَ الِاصْطِبَارُ يَا كُمَيْلُ لَا ترى [تُرِ النَّاسَ إِقْتَارَكَ- وَ اصْبِرْ عَلَيْهِ احْتِسَاباً بِعِزٍّ وَ تَسَتُّرٍ- يَا كُمَيْلُ لَا بَأْسَ أَنْ تُعْلِمَ أَخَاكَ سِرَّكَ- وَ مَنْ أَخُوكَ أَخُوكَ الَّذِي لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الشَّدِيدَةِ- وَ لَا يَقْعُدُ عَنْكَ عِنْدَ الْجَرِيرَةِ (1) وَ لَا يَدَعُكَ حَتَّى تَسْأَلَهُ- وَ لَا يَذَرُكَ وَ أَمْرَكَ حَتَّى تُعْلِمَهُ فَإِنْ كَانَ مُمِيلًا أَصْلَحَهُ‏ (2) يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ- لِأَنَّهُ يَتَأَمَّلُهُ فَيَسُدُّ فَاقَتَهُ وَ يُجْمِلُ حَالَتَهُ يَا كُمَيْلُ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ لَا شَيْ‏ءَ آثَرُ عِنْدَ كُلِّ أَخٍ مِنْ أَخِيهِ‏ (3) يَا كُمَيْلُ إِنْ لَمْ تُحِبَّ أَخَاكَ فَلَسْتَ أَخَاهُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا- فَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَصَّرَ عَنَّا- وَ مَنْ قَصَّرَ عَنَّا لَمْ يَلْحَقْ بِنَا- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ يَا كُمَيْلُ كُلُّ مَصْدُورٍ يَنْفُثُ‏ (4)- فَمَنْ نَفَثَ إِلَيْكَ مِنَّا بِأَمْرٍ أَمَرَكَ بِسَتْرِهِ- فَإِيَّاكَ أَنْ تُبْدِيَهُ وَ لَيْسَ لَكَ مِنْ إِبْدَائِهِ تَوْبَةٌ- وَ إِذَا لَمْ تَكُنْ تَوْبَةٌ فَالْمَصِيرُ إِلَى لَظَى- (5)


____________


(1) الجريرة: الجناية، لانها تجر العقوبة الى الجانى. و لا يذرك أي لا يدعك.

قيل: و لا فعل منه بهذا المعنى الا المضارع و الامر.


(2) المميل- اسم فاعل من أمال-: صاحب ثروة كثيرة و مال كثير.

(3) أي أقدم و أكرم.

(4) المصدور: الذي يشتكى من صدره. و ينفث المصدور أي رمى بالنفاثة. و المراد ان من ملاء صدره من محبتنا و أمرنا لا يمكن له أن يقيها و لا يبرزها فإذا أبرزها و أمرك بسترها فاسترها و في بعض النسخ «مصدود».

(5) اللظى: النار و لهبها.

التالي ص 869/884 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...