بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 88 من 884

صفحة
[صفحة 88]

يُكْتَبْ لَكَ- مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ- وَ لَوْ جَهَدُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ- مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالرِّضَا فِي الْيَقِينِ فَافْعَلْ- وَ إِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً- وَ إِنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ- وَ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً-


يَا أَبَا ذَرٍّ اسْتَغْنِ بِغِنَى اللَّهِ يُغْنِكَ اللَّهُ- فَقُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ غَدَاءَةُ يَوْمٍ وَ عَشَاءَةُ لَيْلَةٍ- فَمَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ أَغْنَى النَّاسِ-


يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنِّي لَسْتُ كَلَامَ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ وَ لَكِنْ هَمَّهُ وَ هَوَاهُ- فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَ هَوَاهُ فِيمَا أُحِبُّ وَ أَرْضَى- جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْداً لِي وَ ذِكْراً وَ وَقَاراً وَ إِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ-


يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ- وَ لَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ‏ (1) وَ لَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ التَّقْوَى هَاهُنَا التَّقْوَى هَاهُنَا وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ-


يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعٌ لَا يُصِيبُهُنَّ إِلَّا مُؤْمِنٌ- الصَّمْتُ وَ هُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ وَ التَّوَاضُعُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ قِلَّةُ الشَّيْ‏ءِ يَعْنِي قِلَّةَ الْمَالِ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ هُمَّ بِالْحَسَنَةِ وَ إِنْ لَمْ تَعْمَلْهَا لِكَيْلَا تُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَ بَيْنَ لَحْيَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنُؤْخَذُ بِمَا يَنْطِقُ بِهِ أَلْسِنَتُنَا- قَالَ‏


يَا بَا ذَرٍّ- وَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ- إِنَّكَ لَا تَزَالُ سَالِماً مَا سَكَتَّ- فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ-


يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فِي الْمَجْلِسِ لِيُضْحِكَهُمْ بِهَا- فَيَهْوِي فِي جَهَنَّمَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ- وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ- مَنْ صَمَتَ نَجَا فَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً- قُلْتُ‏


____________


(1) في بعض النسخ «أقوالكم».

التالي ص 88/884 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...