بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 111 من 461

[صفحة 111]

أَمْرِهِ وَ يُهَيِّئُ لَهُ رُشْدَهُ- وَ يُفْلِجُهُ بِحُجَّتِهِ وَ يُبَيِّضُ وَجْهَهُ- وَ يُعْطِيهِ رَغْبَتَهُ‏ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ- مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ- وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً


6- كشف‏ (1)، كشف الغمة عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا أَدَبَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ- وَ لَا مُرُوَّةَ لِمَنْ لَا هِمَّةَ لَهُ- وَ لَا حَيَاءَ لِمَنْ لَا دِينَ لَهُ- وَ رَأْسُ الْعَقْلِ مُعَاشَرَةُ النَّاسِ بِالْجَمِيلِ- وَ بِالْعَقْلِ تُدْرَكُ الدَّارَانِ جَمِيعاً- وَ مَنْ حَرُمَ مِنَ الْعَقْلِ حَرُمَهُمَا جَمِيعاً.

وَ قَالَ(ع)عَلِّمِ النَّاسَ عِلْمَكَ وَ تَعَلَّمْ عِلْمَ غَيْرِكَ- فَتَكُونَ قَدْ أَتْقَنْتَ عِلْمَكَ وَ عَلِمْتَ مَا لَمْ تَعْلَمْ- وَ سُئِلَ(ع)عَنِ الصَّمْتِ فَقَالَ- هُوَ سِتْرُ الْعَمَى وَ زَيْنُ الْعِرْضِ- وَ فَاعِلُهُ فِي رَاحَةٍ وَ جَلِيسُهُ آمِنٌ.


وَ قَالَ(ع)هَلَاكُ النَّاسِ فِي ثَلَاثٍ- الْكِبْرِ وَ الْحِرْصِ وَ الْحَسَدِ- فَالْكِبْرُ هَلَاكُ الدِّينِ وَ بِهِ لُعِنَ إِبْلِيسُ- وَ الْحِرْصُ عَدُوُّ النَّفْسِ- وَ بِهِ أُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ الْحَسَدُ رَائِدُ السُّوءِ- وَ مِنْهُ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ.


وَ قَالَ(ع)لَا تَأْتِ رَجُلًا إِلَّا أَنْ تَرْجُوَ نَوَالَهُ- وَ تَخَافَ يَدَهُ أَوْ يَسْتَفِيدَ مِنْ عِلْمِهِ- أَوْ تَرْجُوَ بَرَكَةَ دُعَائِهِ- أَوْ تَصِلَ رَحِماً بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ.


وَ قَالَ(ع)دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ فَجَزِعْتُ لِذَلِكَ- فَقَالَ لِي أَ تَجْزَعُ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أَجْزَعُ- وَ أَنَا أَرَاكَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ- فَقَالَ(ع)أَ لَا أُعَلِّمُكَ خِصَالًا أَرْبَعَ- إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهُنَّ نِلْتَ بِهِنَّ النَّجَاةَ- وَ إِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَهُنَّ فَاتَكَ الدَّارَانِ- يَا بُنَيَّ لَا غِنَى أَكْبَرُ مِنَ الْعَقْلِ- وَ لَا فَقْرَ مِثْلُ الْجَهْلِ- وَ لَا وَحْشَةَ أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَا عَيْشَ أَلَذُّ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ- فَهَذِهِ سَمِعْتُ عَنِ الْحَسَنِ يَرْوِيهَا عَنْ أَبِيهِ(ع) فَارْوِهَا إِنْ شِئْتَ فِي مَنَاقِبِهِ أَوْ مَنَاقِبِ أَبِيهِ‏ (2).


وَ قَالَ(ع)مَا رَأَيْتُ ظَالِماً أَشْبَهَ بِمَظْلُومٍ مِنْ حَاسِدٍ.


وَ قَالَ(ع)اجْعَلْ مَا طَلَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَنْ تَظْفَرَ بِهِ- بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ مُرُوَّةَ الْقَنَاعَةِ وَ الرِّضَا- أَكْثَرُ مِنْ مُرُوَّةِ الْإِعْطَاءِ- وَ تَمَامَ الصَّنِيعَةِ خَيْرٌ مِنِ ابْتِدَائِهَا


____________

(1) كشف الغمّة ج 2 ص 196.

(2) بين القوسين كلام الأردبيليّ في (كشف) و لا يناسب هذا الكتاب.

التالي الأصلية 111داخلي 111/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...