بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 131 من 463

[صفحة 131]

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ تَفَكَّرُوا وَ اعْمَلُوا لِمَا خُلِقْتُمْ لَهُ- فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى- قَدْ عَرَّفَكُمْ نَفْسَهُ وَ بَعَثَ إِلَيْكُمْ رَسُولَهُ- وَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ كِتَابَهُ فِيهِ حَلَالُهُ وَ حَرَامُهُ- وَ حُجَجُهُ وَ أَمْثَالُهُ- فَاتَّقُوا اللَّهَ فَقَدِ احْتَجَّ عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ- فَقَالَ‏ أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ- وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ- وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ‏ (1)- فَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏- فَإِنَّهُ‏ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ لَا تُكْلَانَ إِلَّا عَلَيْهِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ آلِهِ.


2- ف‏ (2)، تحف العقول‏ كِتَابُهُ(ع)إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ يَعِظُهُ‏ (3)

____________

(1) سورة البلد: 8- 10.

(2) التحف ص 274.

(3) محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزهرى على ما يظهر من كتب التراجم من المنحرفين عن أمير المؤمنين و أبنائه (عليهم السلام) كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير و جده عبيد اللّه مع المشركين يوم بدر، و كان هو أكثر عمره عاملا لبنى مروان و يتقلب في دنياهم، جعله هشام بن عبد الملك معلم أولاده و أمره أن يملى على أولاده أحاديث فأملى عليهم أربعمائة حديث. و أنت خبير بأن الذي خدم بني أميّة منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه و ما ذا حديثه و معلوم أن كل ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق هؤلاء و لا يكون فيه شي‏ء من فضل على (عليه السلام) و ولده. و من هنا أطراه علماؤهم و رفعوه فوق منزلته بحيث تعجب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم. روى ابن أبي الحديد في شرح النهج على ما حكاه صاحب تنقيح المقال (ره)- عن جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال: شهدت الزهرى و عروة بن الزبير في مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جالسان يذكران عليّا (عليه السلام) و نالا منه فبلغ ذلك على بن الحسين (عليهما السلام) فجاء حتّى وقف عليهما فقال: أما أنت يا عروة فان أبى حاكم أباك إلى اللّه فحكم لابى على أبيك، و أمّا أنت يا زهرى فلو كنت بمكّة لاريتك كرامتك و في رجال الشيخ الطوسيّ و العلامة و ابن داود و التفرشى أنّه عدو، و في المحكى عن السيّد بن طاوس في التحرير الطاوسى أن سفيان بن سعيد و الزهرى عدوان متّهمان. و بالتأمل في رسالة الإمام (عليه السلام) يعلم صدق ما قلناه.

التالي صفحة 131 من 463 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...