بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 178 من 461

[صفحة 178]

فِي قَلْبِ السَّائِلِ شَكّاً.


وَ قَالَ(ع)أَوَّلُ مَنْ شُقَّ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ كَانَ لِسَانُهُ عَلَى لِسَانِ أَبِيهِ وَ أَخِيهِ- فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَا وَ هُوَ الذَّبِيحُ.


وَ قَالَ(ع)أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْ‏ءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ- يَبْعُدُ السُّلْطَانُ وَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ- فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ بَلَى أَخْبِرْنَا بِهِ حَتَّى نَفْعَلَهُ- فَقَالَ(ع)عَلَيْكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَبَكِّرُوا بِهَا- فَإِنَّهَا تُسَوِّدُ وَجْهَ إِبْلِيسَ- وَ تَكْسِرُ شِرَّةَ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ عَنْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ ذَلِكَ‏ (1)- وَ عَلَيْكُمْ بِالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ التَّوَدُّدِ (2)- وَ الْمُوَازَرَةِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ- فَإِنَّهُ يَقْطَعُ دَابِرَهُمَا يَعْنِي السُّلْطَانَ وَ الشَّيْطَانَ- وَ أَلِحُّوا فِي الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَمْحَاةٌ لِلذُّنُوبِ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ شَرٍّ- فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى لِسَانِهِ- كَمَا يَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِهِ وَ فِضَّتِهِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- رَحِمَ اللَّهُ مُؤْمِناً أَمْسَكَ لِسَانَهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ- فَإِنَّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ‏ (3)- ثُمَّ قَالَ(ع)لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنَ الذُّنُوبِ حَتَّى يَخْزُنَ لِسَانَهُ.


وَ قَالَ(ع)مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَأَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ- فَلَا بَأْسَ أَنْ تَقُولَهُ- وَ إِنَّ الْبُهْتَانَ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ‏ (4).


____________

(1) الشرة- بالكسر فالفتح مشددة-: الشر و الغضب و الحدة.

(2) و في بعض النسخ «المودة».

(3) في الكافي ج 2 ص 114 عن عليّ بن إبراهيم بإسناده عن الحلبيّ رفعه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أمسك لسانك فانها صدقة تصدق بها على نفسك ثمّ قال: و لا يعرف عبد حقيقة الايمان حتّى يخزن من لسانه» أقول: قوله: «فانها» أي الامساك و التأنيث بتأويل الخصلة.

(4) رواه الكليني (ره) في الكافي ج 2 ص 358 بإسناده عن الصادق (عليه السلام) و الصدوق في معاني الأخبار أيضا عنه (عليه السلام). و الحدة- بالكسر-: ما يعترى الإنسان من الغضب و النزق. و العجلة- بالتحريك-. السرعة و المبادرة في الأمور من غير تأمل.

التالي الأصلية 178داخلي 178/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...