بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 216 من 461

[صفحة 216]

الْمُؤْمِنِينَ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ- إِلَّا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ فَأَعْطُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمُ الِاجْتِهَادَ فِي طَاعَتِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُدْرَكُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَهُ- إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ اجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ- الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ بَاطِنِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ- وَ ذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَ باطِنَهُ‏ (1)- وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ تَجْتَنِبُوهُ فَقَدْ حَرَّمَهُ- وَ اتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سُنَّتَهُ فَخُذُوا بِهَا- وَ لَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وَ آرَاءَكُمْ فَتَضِلُّوا- فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنِ‏ اتَّبَعَ هَواهُ‏ وَ رَأْيَهُ- بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏- وَ أَحْسِنُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ- فَ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها- وَ جَامِلُوا النَّاسَ وَ لَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ- تَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ‏ (2)- وَ إِيَّاكُمْ وَ سَبَّ أَعْدَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ‏- وَ قَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ لِلَّهِ كَيْفَ هُوَ- إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ اللَّهِ- وَ مَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ لِلَّهِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ- فَمَهْلًا فَمَهْلًا فَاتَّبِعُوا أَمْرَ اللَّهِ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ قَالَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ- الْحَافِظُ اللَّهُ لَهُمْ أَمْرَهُمْ عَلَيْكُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سُنَّتِهِ- وَ آثَارِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ بَعْدِهِ وَ سُنَّتِهِمْ- فَإِنَّهُ مَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدِ اهْتَدَى- وَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَ رَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ- لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ- وَ قَدْ قَالَ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْعَمَلِ فِي اتِّبَاعِ الْآثَارِ وَ السُّنَنِ وَ إِنْ قَلَّ- أَرْضَى لِلَّهِ وَ أَنْفَعُ عِنْدَهُ فِي الْعَاقِبَةِ مِنَ الِاجْتِهَادِ- فِي الْبِدَعِ‏


____________

(1) الأنعام: 120.

(2) جواب للامر أي انكم إذا جاملتم الناس عشتم مع الامن و عدم حمل الناس على رقابكم بالعمل بطاعة ربكم فيما أمركم به من التقية. فى بعض نسخ المصدر «تجمعون» فيكون حالا عن ضميرى الخطاب أي ان أجمعوا طاعة اللّه مع المجاملة، لا بأن تتابعوهم في المعاصى و تشاركوهم في دينهم بل بالعمل بالتقية فما أمركم اللّه فيه بالتقية (قاله المؤلّف).

التالي الأصلية 216داخلي 216/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...