بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 222 من 461

[صفحة 222]

أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ- أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (1)- أَكْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ عَنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ- وَ لَا تَجْعَلُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى‏- وَ إِمَامَكُمْ وَ دِينَكُمُ الَّذِي تَدِينُونَ بِهِ- عُرْضَةً (2) لِأَهْلِ الْبَاطِلِ فَتُغْضِبُوا اللَّهَ عَلَيْكُمْ فَتَهْلِكُوا- فَمَهْلًا مَهْلًا يَا أَهْلَ الصَّلَاحِ- لَا تَتْرُكُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ أَمْرَ مَنْ أَمَرَكُمْ بِطَاعَتِهِ- فَيُغَيِّرَ اللَّهُ‏ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ- أَحِبُّوا فِي اللَّهِ مَنْ وُصِفَ صِفَتَكُمْ- وَ أَبْغِضُوا فِي اللَّهِ مَنْ خَالَفَكُمْ- وَ ابْذُلُوا مَوَدَّتَكُمْ وَ نَصِيحَتَكُمْ لِمَنْ وُصِفَ صِفَتَكُمْ- وَ لَا تَبْتَذِلُوهَا لِمَنْ رَغِبَ عَنْ صِفَتِكُمْ- وَ عَادَاكُمْ عَلَيْهَا وَ بَغَا بَغَى لَكُمُ الْغَوَائِلَ- هَذَا أَدَبُنَا أَدَبُ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ تَفَهَّمُوهُ وَ اعْقِلُوهُ- وَ لَا تَنْبِذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ- مَا وَافَقَ هُدَاكُمْ أَخَذْتُمْ بِهِ- وَ مَا وَافَقَ هَوَاكُمْ طَرَحْتُمُوهُ وَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّجَبُّرَ عَلَى اللَّهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً لَمْ يُبْتَلَ بِالتَّجَبُّرِ عَلَى اللَّهِ- إِلَّا تَجَبَّرَ عَلَى دِينِ اللَّهِ- فَاسْتَقِيمُوا لِلَّهِ وَ لَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ- فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ‏- أَجَارَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ التَّجَبُّرِ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا قُوَّةَ لَنَا وَ لَكُمْ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ قَالَ(ع) إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَصْلِ أَصْلِ الْخَلْقِ مُؤْمِناً- لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُكَرِّهَ اللَّهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ يُبَاعِدَهُ عَنْهُ- وَ مَنْ كَرَّهَ اللَّهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ بَاعَدَهُ عَنْهُ- عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَدْخُلَهُ- وَ الْجَبَرِيَّةِ فَلَانَتْ عَرِيكَتُهُ- وَ حَسُنَ خُلُقُهُ وَ طَلُقَ وَجْهُهُ- وَ صَارَ عَلَيْهِ وَقَارُ الْإِسْلَامِ وَ سَكِينَتُهُ وَ تَخَشُّعُهُ- وَ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ اجْتَنَبَ مَسَاخِطَهُ- وَ رَزَقَهُ اللَّهُ مَوَدَّةَ النَّاسِ وَ مُجَامَلَتَهُمْ- وَ تَرْكَ مُقَاطَعَةِ النَّاسِ وَ الْخُصُومَاتِ- وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا وَ لَا مِنْ أَهْلِهَا فِي شَيْ‏ءٍ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ فِي الْأَصْلِ أَصْلِ الْخَلْقِ كَافِراً (3)- لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ يُقَرِّبَهُ مِنْهُ- فَإِذَا حَبَّبَ إِلَيْهِ‏


____________

(1) ص: 28.

(2) العرضة: الحيلة.

(3) ظاهر هذا الكلام هو الجبر الباطل في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و سلب الاختيار و مخالف لصريح القرآن قوله تعالى: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ» فيجب تأويله أو التوقف و ردّ علمه الى أهله.

التالي الأصلية 222داخلي 222/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...