بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 262 من 461

[صفحة 262]

وَ قَالَ(ع)سِتَّةٌ لَا تَكُونُ فِي مُؤْمِنٍ الْعُسْرُ- وَ النَّكَدُ (1) وَ الْحَسَدُ وَ اللَّجَاجَةُ وَ الْكَذِبُ وَ الْبَغْيُ.


وَ قَالَ(ع)الْمُؤْمِنُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ- ذَنْبٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهِ- وَ عُمُرٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا يَكْتَسِبُ فِيهِ مِنَ الْمَهَالِكِ- فَهُوَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا خَائِفاً- وَ لَا يُمْسِي إِلَّا خَائِفاً وَ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْخَوْفُ.


وَ قَالَ(ع)مَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ- قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ الْيَسِيرَ مِنَ الْعَمَلِ- وَ مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ- وَ زَكَتْ مُكْتَسَبُهُ وَ خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْعَجْزِ.


وَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ- كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ(ع)وَ اللَّهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ وَ إِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ- فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا أَحْزَنَكَ وَ مَا شَغَلَ قَلْبَكَ- فَقَالَ(ع)لِي يَا ثَوْرِيُّ إِنَّهُ مَنْ دَاخَلَ قَلْبَهُ- صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ- يَا ثَوْرِيُّ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ- هَلِ الدُّنْيَا إِلَّا أَكْلٌ أَكَلْتَهُ- أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوْ مَرْكَبٌ رَكِبْتُهُ- إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَ الْآخِرَةِ- دَارُ الدُّنْيَا دَارُ زَوَالٍ وَ دَارُ الْآخِرَةِ دَارُ قَرَارٍ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ- إِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَخَفُّ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً- وَ أَكْثَرُهُمْ مَعُونَةً- إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ وَ إِنْ ذَكَّرُوكَ أَعْلَمُوكَ- فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ فَارْتَحَلْتَ عَنْهُ- أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ- فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَيْسَ فِي يَدِكَ شَيْ‏ءٌ مِنْهُ- فَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ عَلَى أَمْرٍ قَدْ شَقِيَ بِهِ حِينَ أَتَاهُ- وَ كَمْ مِنْ تَارِكٍ لِأَمْرٍ قَدْ سَعِدَ بِهِ حِينَ أَتَاهُ.


وَ قِيلَ لَهُ مَا الدَّلِيلُ عَلَى الْوَاحِدِ- فَقَالَ(ع)مَا بِالْخَلْقِ مِنَ الْحَاجَةِ.


وَ قَالَ(ع)لَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى تَعُدُّوا الْبَلَاءَ نِعْمَةً- وَ الرَّخَاءَ مُصِيبَةً.


____________

(1) عسر الرجل: ضاق خلقه، و ضد يسر و سهل. و النكد- بفتح و ضم-: قليل الخير و العطاء. و قد مر.

التالي الأصلية 262داخلي 262/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...