بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 272 من 461

[صفحة 272]

رَجَوْتُ أَنْ تَسْلَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ- فَلَمْ يَمْحَضْهُ النَّصِيحَةَ سَلَبَهُ اللَّهُ لُبَّهُ- وَ اعْلَمْ أَنِّي سَأُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيٍ- إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ تَخَلَّصْتَ مِمَّا أَنْتَ مُتَخَوِّفُهُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ خَلَاصَكَ وَ نَجَاتَكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ- وَ كَفِّ الْأَذَى مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ وَ التَّأَنِّي- وَ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ لِينٍ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ- وَ شِدَّةٍ فِي غَيْرِ عُنْفٍ- وَ مُدَارَاةِ صَاحِبِكَ وَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ رُسُلِهِ- وَ ارْتُقْ فَتْقَ رَعِيَّتِكَ‏ (1) بِأَنْ تُوَفِّقَهُمْ- عَلَى مَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- إِيَّاكَ وَ السُّعَاةَ وَ أَهْلَ النَّمَائِمِ فَلَا يَلْتَزِقَنَّ مِنْهُمْ بِكَ أَحَدٌ- وَ لَا يَرَاكَ اللَّهُ يَوْماً وَ لَيْلَةً- وَ أَنْتَ تَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا- فَيَسْخَطَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ يَهْتِكَ سِتْرَكَ- وَ احْذَرْ مَكْرَ خُوزِ الْأَهْوَازِ (2) فَإِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ الْإِيمَانُ لَا يَثْبُتُ فِي قَلْبِ يَهُودِيٍّ وَ لَا خُوزِيٍّ أَبَداً- فَأَمَّا مَنْ تَأْنَسُ بِهِ تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ وَ تُلْجِئُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ فَذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُمْتَحَنُ الْمُسْتَبْصِرُ- الْأَمِينُ الْمُوَافِقُ لَكَ عَلَى دِينِكَ- وَ مَيِّزْ أَعْوَانَكَ وَ جَرِّبِ الْفَرِيقَيْنِ‏ (3)- فَإِنْ رَأَيْتَ هُنَالِكَ رُشْداً فَشَأْنَكَ وَ إِيَّاهُ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ دِرْهَماً أَوْ تَخْلَعَ ثَوْباً- أَوْ تَحْمِلَ عَلَى دَابَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ لِشَاعِرٍ- أَوْ مُضْحِكٍ أَوْ مُتَمَزِّحٍ إِلَّا أَعْطَيْتَ مِثْلَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ- وَ لْتَكُنْ جَوَائِزُكَ وَ عَطَايَاكَ- وَ خِلَعُكَ لِلْقُوَّادِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَجْنَادِ (4)- وَ أَصْحَابِ الرَّسَائِلِ وَ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَ الْأَخْمَاسِ- وَ مَا أَرَدْتَ تَصْرِفُهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ- وَ النَّجَاحِ الْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِّ وَ


____________

(1) الرتق: ضد الفتق أي أصلح ذات بينهم.

(2) الخوز بالمعجمتين و ضم أولهما جيل من الناس و اسم لجميع بلاد خوزستان.

(3) أي اجعل لهم علامة يعرفون بها و على هذا فمعنى «جرب الفريقين أي جرب من تأنس و أعوانك، و يمكن أن يراد بتمييز الاعوان تشخيص العدو و الصديق منهم فيكون التجربة متعلقة بهما.

(4) كذا. و في نسخة «الاخبار».

التالي الأصلية 272داخلي 272/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...