بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 279 من 461

[صفحة 279]

باب 24 ما روي عن الصادق(ع)من وصاياه لأصحابه‏


1- ف‏ (1)، تحف العقول وَصِيَّتُهُ(ع)لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ‏ (2) رُوِيَ أَنَّهُ(ع)قَالَ:- يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ نَصَبَ إِبْلِيسُ حَبَائِلَهُ فِي دَارِ الْغُرُورِ- فَمَا يَقْصِدُ فِيهَا إِلَّا أَوْلِيَاءَنَا- وَ لَقَدْ جَلَّتِ الْآخِرَةُ فِي أَعْيُنِهِمْ حَتَّى مَا يُرِيدُونَ بِهَا بَدَلًا- ثُمَّ قَالَ آهِ آهِ عَلَى قُلُوبٍ حُشِيَتْ نُوراً- وَ إِنَّمَا كَانَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الشُّجَاعِ الْأَرْقَمِ‏ (3)- وَ الْعَدُوِّ الْأَعْجَمِ‏ (4) أَنِسُوا بِاللَّهِ- وَ اسْتَوْحَشُوا مِمَّا بِهِ اسْتَأْنَسَ الْمُتْرَفُونَ- أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً وَ بِهِمْ تُكْشَفُ كُلُّ فِتْنَةٍ- وَ تُرْفَعُ كُلُّ بَلِيَّةٍ- يَا ابْنَ جُنْدَبٍ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- يَعْرِفُنَا أَنْ يَعْرِضَ عَمَلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونَ مُحَاسِبَ نَفْسِهِ- فَإِنْ رَأَى حَسَنَةً اسْتَزَادَ مِنْهَا- وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً اسْتَغْفَرَ مِنْهَا لِئَلَّا يَخْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِعَبْدٍ لَمْ يَغْبِطِ الْخَاطِئِينَ- عَلَى مَا أُوتُوا مِنْ‏

____________

(1) التحف ص 301.

(2) بضم الكاف و سكون النون و فتح الدال. هو عبد اللّه بن جندب البجليّ الكوفيّ ثقة جليل القدر من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام) و انه من المخبتين و كان وكيلا لابى إبراهيم و أبى الحسن (عليهما السلام). كان عابدا رفيع المنزلة لديهما على ما ورد في الاخبار. و لما مات (رحمه الله) قام مقامه عليّ بن مهزيار.

(3) حشيت أي ملات. و الشجاع- بالكسر و الضم-: الحية العظيمة التي تواثب الفارس و ربما قلعت رأس الفارس و تكون في الصحارى و يقوم على ذنبه. و الارقم: الحية التي فيها سواد و بياض و هو أخبث الحيات، و يحتمل أن يكون «الشجاع الاقرع» و هو حية قد تمعط شعر رأسها لكثرة سمها.

(4) الاعجم الدابّة و سميت به لأنّها لا تتكلم. و كل من لا يقدر على الكلام أو لا يفهم الكلام فهو أعجم.

التالي الأصلية 279داخلي 279/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...