بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 289 من 461

[صفحة 289]

يَا ابْنَ النُّعْمَانِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ يُدْخِلُ فِينَا- مَنْ لَيْسَ مِنَّا وَ لَا مِنْ أَهْلِ دِينِنَا- فَإِذَا رَفَعَهُ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ أَمَرَهُ الشَّيْطَانُ فَيَكْذِبُ عَلَيْنَا- وَ كُلَّمَا ذَهَبَ وَاحِدٌ جَاءَ آخَرُ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ- فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَدْ نَاصَفَ الْعِلْمَ- وَ الْمُؤْمِنُ يَحْقِدُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ- فَإِذَا قَامَ ذَهَبَ عَنْهُ الْحِقْدُ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ- إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَكَ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُ- لِأَنَّهُ سِرُّ اللَّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(ع) وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْحَسَنِ(ع) وَ أَسَرَّهُ الْحَسَنُ(ع)إِلَى الْحُسَيْنِ(ع) وَ أَسَرَّهُ الْحُسَيْنُ(ع)إِلَى عَلِيٍّ(ع) وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مُحَمَّدٍ(ع) وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ(ع)إِلَى مَنْ أَسَرَّهُ- فَلَا تَعْجَلُوا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَرُبَ هَذَا الْأَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَذَعْتُمُوهُ- فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا لَكُمْ سِرٌّ- إِلَّا وَ عَدُوُّكُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمْ- يَا ابْنَ النُّعْمَانِ ابْقَ عَلَى نَفْسِكَ فَقَدْ عَصَيْتَنِي لَا تُذِعْ سِرِّي فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ (1) كَذَبَ عَلَى أَبِي- وَ أَذَاعَ سِرَّهُ فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ- وَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ‏


____________

(1) كان هو من الكذابين الغالين كبنان و الحارث الشاميّ و عبد اللّه بن عمر بن الحرث و أبى الخطاب و حمزة بن عمارة البربرى و صائد النهدى و محمّد بن فرات و أمثالهم ممن اعيروا الايمان فانسلخ منهم و انهم يدسون الأحاديث في كتب الحديث حتّى أنهم (عليهم السلام) قالوا: لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا و سنة نبيّنا. و لا تقبلوا علينا الا ما وافق الكتاب و السنة. و في المستدرك عن قاضى مصر نعمان بن محمّد بن منصور المعروف بأبي حنيفة المغربى المتوفى 363 صاحب دعائم الإسلام أنه ذكر قصة الغلاة في عصر أمير المؤمنين (عليه السلام) و احراقه اياهم بالنار ثمّ قال: و كان في أعصار الأئمّة من ولده (عليهم السلام) من قبل ذلك ما يطول الخبر بذكرهم كالمغيرة بن سعيد من أصحاب أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) و دعائه فاستزله الشيطان- الى أن قال:- و استحل المغيرة و أصحابه المحارم كلها و أباحوها و عطلوا الشرائع و تركوها و انسلخوا من الإسلام جملة، و بانوا من جميع شيعة الحق و اتباع الأئمّة، و أشهر.

التالي الأصلية 289داخلي 289/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...