بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 293 من 461

[صفحة 293]

3- ف‏ (1)، تحف العقول‏ رِسَالَتِهِ(ع)إِلَى جَمَاعَةِ شِيعَتِهِ وَ أَصْحَابِهِ‏ (2)- أَمَّا بَعْدُ فَسَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ- وَ عَلَيْكُمْ بِالدَّعَةِ وَ الْوَقَارِ (3) وَ السَّكِينَةِ وَ الْحَيَاءِ- وَ التَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ مِنْكُمْ- وَ عَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ مِنْهُمْ- وَ إِيَّاكُمْ وَ مُمَاظَّتَهُمْ‏ (4) دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ- إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَ خَالَطْتُمُوهُمْ- وَ نَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلَامَ- فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَ مُخَالَطَتِهِمْ وَ مُنَازَعَتِهِمْ- بِالتَّقِيَّةِ (5) الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهَا- فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ- وَ يَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِكُمُ الْمُنْكَرَ- وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ لَسَطَوْا بِكُمْ‏ (6)- وَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ- وَ الْبَغْضَاءِ أَكْثَرُ مِمَّا يُبْدُونَ لَكُمْ- مَجَالِسُكُمْ وَ مَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ- إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ فِي الْأَصْلِ أَصْلِ الْخَلْقِ- مُؤْمِناً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُكَرِّهَ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ يُبَاعِدَهُ مِنْهُ- وَ مَنْ كَرَّهَ اللَّهُ إِلَيْهِ الشَّرَّ وَ بَاعَدَهُ مِنْهُ- عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَدْخُلَهُ وَ الْجَبَرِيَّةِ- فَلَانَتْ عَرِيكَتُهُ‏ (7) وَ حَسُنَ خُلُقُهُ وَ طَلُقَ وَجْهُهُ- وَ صَارَ عَلَيْهِ وَقَارُ الْإِسْلَامِ وَ سَكِينَتُهُ وَ تَخَشُّعُهُ- وَ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ اجْتَنَبَ مَسَاخِطَهُ- وَ رَزَقَهُ اللَّهُ مَوَدَّةَ النَّاسِ وَ مُجَامَلَتَهُمْ- وَ تَرْكَ مُقَاطَعَةِ النَّاسِ وَ الْخُصُومَاتِ- وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا وَ لَا مِنْ أَهْلِهَا فِي شَيْ‏ءٍ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ فِي الْأَصْلِ- أَصْلِ الْخَلْقِ كَافِراً (8) لَمْ يَمُتْ‏

____________

(1) التحف ص 313.

(2) هذه الرسالة مختارة من التي رواها الكليني (ره) في الروضة و نقله المؤلّف في هذا الجزء ص 210.

(3) الدعة: الخفض و الطمأنينة.

(4) المجاملة: المعاملة بالجميل. و الضيم: الظلم. و المماظة- بالمعجمة-: شدة المنازعة و المخاصمة مع طول اللزوم.

(5) «بالتقية» متعلق بدينوا و ما بينهما معترض.

(6) السطو: القهر. اى وثبوا عليكم و قهروكم، و في بعض النسخ «لبطشوا بكم».

(7) العريكة: الطبيعة و الخلق و النفس.

(8) مر كلام فيه ص 222.

التالي الأصلية 293داخلي 293/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...