بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 307 من 461

[صفحة 307]

وَ مَرَافِقَهَا (1)- كَذَلِكَ تَذْكُرُونَ مَئُونَةَ عَمَلِ الْآخِرَةِ- فَيَطُولُ عَلَيْكُمْ أَمَدُهُ- وَ تَنْسَوْنَ مَا تُفْضُونَ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِهَا وَ نَوْرِهَا وَ ثَمَرِهَا (2)- يَا عَبِيدَ السَّوْءِ نَقُّوا الْقَمْحَ وَ طَيِّبُوهُ- وَ أَدِقُّوا طَحْنَهُ تَجِدُوا طَعْمَهُ وَ يَهْنِئْكُمْ أَكْلُهُ- كَذَلِكَ فَأَخْلِصُوا الْإِيمَانَ- وَ أَكْمِلُوهُ تَجِدُوا حَلَاوَتَهُ وَ يَنْفَعْكُمْ غِبُّهُ‏ (3)- بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لَوْ وَجَدْتُمْ سِرَاجاً يَتَوَقَّدُ بِالْقَطِرَانِ‏ (4)- فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ لَاسْتَضَأْتُمْ بِهِ وَ لَمْ يَمْنَعْكُمْ مِنْهُ رِيحُ نَتْنِهِ- كَذَلِكَ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا الْحِكْمَةَ- مِمَّنْ وَجَدْتُمُوهَا مَعَهُ- وَ لَا يَمْنَعْكُمْ مِنْهُ سُوءُ رَغْبَتِهِ فِيهَا- يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ- لَا تُدْرِكُونَ شَرَفَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تُحِبُّونَ- فَلَا تُنْظِرُوا بِالتَّوْبَةِ غَداً- فَإِنَّ دُونَ غَدٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً- وَ قَضَاءَ اللَّهِ‏ (5) فِيهِمَا يَغْدُو وَ يَرُوحُ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنَ النَّاسِ أَرْوَحُ- وَ أَقَلُّ هَمّاً مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَ إِنْ أَحْسَنَ الْقَضَاءَ- وَ كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَعْمَلِ الْخَطِيئَةَ أَرْوَحُ هَمّاً [مِمَّنْ عَمِلَ الْخَطِيئَةَ- وَ إِنْ أَخْلَصَ التَّوْبَةَ وَ أَنَابَ- وَ إِنَّ صِغَارَ الذُّنُوبِ وَ مُحَقَّرَاتِهَا (6) مِنْ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ- يُحَقِّرُهَا لَكُمْ وَ يُصَغِّرُهَا فِي أَعْيُنِكُمْ- فَتَجْتَمِعُ وَ تَكْثُرُ فَتُحِيطُ بِكُمْ- بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ النَّاسَ فِي الْحِكْمَةِ رَجُلَانِ- فَرَجُلٌ أَتْقَنَهَا بِقَوْلِهِ وَ صَدَّقَهَا بِفِعْلِهِ- وَ رَجُلٌ أَتْقَنَهَا


____________

(1) مئونة المراقى: شدة الارتقاء. و المرافق: المنافع و هي جمع مرفق- بالفتح-:

ما انتفع به.


(2) الامد: الغاية و منتهى الشي‏ء، يقال: طال عليهم الامد أي الأجل. و النور بالفتح-: الزهرة.

(3) الغب- بالكسر-: العاقبة. و أيضا بمعنى البعد.

(4) القطران- بفتح القاف و سكون الطاء و كسرها أو بكسر القاف و سكون الطاء-:

سيال دهنى شبيه النفط، يتخذ من بعض الاشجار كالصنوبر و الأرز فيهنأ به الإبل الجربى و يسرع فيه اشعال النار. و قوله: «نتنه» أي خبث رائحته.


(5) كناية عن الموت فانه يأتي في الغداة و الرواح.

(6) في بعض النسخ «و محقرتها».

التالي الأصلية 307داخلي 307/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...