بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 309 من 461

[صفحة 309]

يَا هِشَامُ مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ طُوبَى لِلْمُتَرَاحِمِينَ- أُولَئِكَ هُمُ الْمَرْحُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ- أُولَئِكَ هُمُ الْمُقَرَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُطَهَّرَةِ قُلُوبُهُمْ- أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ فِي الدُّنْيَا- أُولَئِكَ يَرْتَقُونَ مَنَابِرَ الْمُلْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا هِشَامُ قِلَّةُ الْمَنْطِقِ حُكْمٌ عَظِيمٌ فَعَلَيْكُمْ- بِالصَّمْتِ- فَإِنَّهُ دَعَةٌ حَسَنَةٌ وَ قِلَّةُ وِزْرٍ وَ خِفَّةٌ مِنَ الذُّنُوبِ- فَحَصِّنُوا بَابَ الْحِلْمِ فَإِنَّ بَابَهُ الصَّبْرُ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ الضَّحَّاكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ- وَ الْمَشَّاءَ إِلَى غَيْرِ أَرَبٍ‏ (1)- وَ يَجِبُ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَكُونَ كَالرَّاعِي لَا يَغْفُلُ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَ لَا يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ فَاسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ فِي سَرَائِرِكُمْ- كَمَا تَسْتَحْيُونَ مِنَ النَّاسِ فِي عَلَانِيَتِكُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنَ الْحِكْمَةِ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ- فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ- وَ رَفْعُهُ غَيْبَةُ عَالِمِكُمْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ- يَا هِشَامُ تَعَلَّمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا جَهِلْتَ- وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ مِمَّا عُلِّمْتَ عَظِّمِ الْعَالِمَ لِعِلْمِهِ وَ دَعْ مُنَازَعَتَهُ- وَ صَغِّرِ الْجَاهِلَ لِجَهْلِهِ وَ لَا تَطْرُدْهُ وَ لَكِنْ قَرِّبْهُ وَ عَلِّمْهُ- يَا هِشَامُ إِنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ عَجَزْتَ عَنْ شُكْرِهَا- بِمَنْزِلَةِ سَيِّئَةٍ تُؤَاخَذُ بِهَا- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه)- إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَةٌ- فَأَسْكَتَتْهُمْ عَنِ الْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلَاءُ- يَسْتَبِقُونَ إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّكِيَّةِ- لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ- وَ لَا يَرْضَوْنَ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِالْقَلِيلِ- يَرَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ أَشْرَارٌ وَ إِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ وَ أَبْرَارٌ (2)- يَا هِشَامُ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ- وَ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ (3) وَ الْجَفَاءُ فِي النَّارِ


____________

(1) المشاء: الكثير المشى. و أيضا النمام و المراد هاهنا الأول. و الارب- بفتحتين-:

الحاجة.


(2) الاكياس: جمع كيس- كسيد-: الفطن، الظريف، الحسن الفهم و الأدب.

(3) البذاء: الفحش. و البذى- على فعيل-: السفيه و الذي أفحش في منطقه.

التالي الأصلية 309داخلي 309/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...