بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 46 من 461

[صفحة 46]

خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً- فَكَلَّمَهُ اللَّهُ وَ رَجَعَ نَبِيّاً- وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ(ع) وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ- فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.


57- وَ قَالَ(ع)النَّاسُ بِأُمَرَائِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ.

58- وَ قَالَ(ع)أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا- أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنِ انْزَعَجَ‏ (1) مِنْ قَوْلِ الزُّورِ فِيهِ- وَ لَا بِحَكِيمٍ مَنْ رَضِيَ بِثَنَاءِ الْجَاهِلِ عَلَيْهِ- النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ- وَ قَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ- فَتَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ تَبَيَّنْ أَقْدَارُكُمْ.

59- وَ قَالَ(ع)رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً رَاغِبٌ رَبَّهُ‏ (2) وَ تَوَكَّفَ ذَنْبَهُ- وَ كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ- زَمَّ نَفْسَهُ مِنَ التَّقْوَى بِزِمَامٍ- وَ أَلْجَمَهَا مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهَا بِلِجَامٍ- فَقَادَهَا إِلَى الطَّاعَةِ بِزِمَامِهَا- وَ قَدَعَهَا عَنِ الْمَعْصِيَةِ بِلِجَامِهَا (3)- رَافِعاً إِلَى الْمَعَادِ طَرْفَهُ- مُتَوَقِّعاً فِي كُلِّ أَوَانٍ حَتْفَهُ- دَائِمَ الْفِكْرِ طَوِيلَ السَّهَرِ- عَزُوفاً عَنِ الدُّنْيَا كَدُوحاً لآِخِرَتِهِ‏ (4)- جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ- وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ- وَ دَوَاءَ [دَاءِ] جَوَاهُ‏ (5) فَاعْتَبَرَ وَ قَاسَ فَوَتَرَ الدُّنْيَا وَ النَّاسَ- يَتَعَلَّمُ لِلتَّفَقُّهِ وَ السَّدَادِ- قَدْ وَقَّرَ قَلْبَهُ ذِكْرُ الْمَعَادِ- فَطَوَى مِهَادَهُ‏ (6) وَ هَجَرَ وِسَادَهُ- قَدْ عَظُمَتْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَتُهُ- وَ اشْتَدَّتْ مِنْهُ رَهْبَتُهُ- يُظْهِرُ دُونَ مَا يَكْتُمُ- وَ يَكْتَفِي بِأَقَلَّ مِمَّا يَعْلَمُ- أُولَئِكَ وَدَائِعُ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ الْمَدْفُوعُ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ- لَوْ أَقْسَمَ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ- آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

____________

(1) ازعجه فانزعج: أقلقه و قلعه من مكانه فقلق و انقلع.

(2) في بعض النسخ «راقب دينه». و التوكف: التجنب. و المكابرة: المعاندة و المغالبة.

(3) قدع الفرس باللجام: كبحه أي جذبه به لتقف و تجرى.

(4) سهر سهرا- كفرح- اذا لم ينم ليلا. عزفت نفسه عن الشي‏ء: انصرفت و زهدت فيه. و الكدح: السعى في مشقة و تعب.

(5) الجوى: الحرقة و شدة الوجد من عشق أو حزن.

(6) طوى نقيض نشر. و المهاد: الفراش. و هجره أي تركه و أعرض عنه.

التالي الأصلية 46داخلي 46/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...