بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 48 من 461

[صفحة 48]

لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ- وَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتَهُ إِلَى عَالِمِهِ‏ (1).


64- وَ قَالَ 1 لَهُ(ع)جَابِرٌ يَوْماً كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ(ع) وَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ رَبِّنَا مَا لَا نُحْصِيهِ مَعَ كَثْرَةِ مَا نَعْصِيهِ- فَلَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلُ مَا يَنْشُرُ- أَمْ قَبِيحُ مَا يَسْتُرُ.

65- وَ عَزَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مَوْلُودٍ صَغِيرٍ مَاتَ لَهُ- فَقَالَ(ع)لَمُصِيبَةٌ فِي غَيْرِكَ لَكَ أَجْرُهَا- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُصِيبَةٍ فِيكَ لِغَيْرِكَ ثَوَابُهَا- فَكَانَ لَكَ الْأَجْرُ لَا بِكَ- وَ حَسُنَ لَكَ الْعَزَاءُ لَا عَنْكَ- وَ عَوَّضَكَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ الَّذِي عَوَّضَهُ مِنْكَ.

66- وَ قِيلَ لَهُ مَا التَّوْبَةُ النَّصُوحُ- فَقَالَ(ع)نَدَمٌ بِالْقَلْبِ وَ اسْتِغْفَارٌ بِاللِّسَانِ- وَ الْقَصْدُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ (2).

67- وَ قَالَ(ع)إِنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً (3)- وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً- وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ حِسَاباً- فَرَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اقْتَرَبَ فَاعْتَرَفَ- وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ- وَ عُمِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَازْدَجَرَ- وَ أَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ- وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى‏ (4)- فَبَاحَثَ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً- وَ أَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَابَ سَرِيرَةً- وَ تَأَهَّبَ لِلْمَعَادِ- وَ اسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ لِيَوْمِ رَحِيلِهِ‏ (5) وَ وَجْهِ سَبِيلِهِ- وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ- فَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ- فَمَهِّدُوا لِأَنْفُسِكُمْ- فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ غَضَارَةِ الشَّبَابِ- إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ- وَ أَهْلُ بَضَاضَةِ الصِّحَّةِ (6) إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ- وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا مُفَاجَاةَ الْفَنَاءِ- وَ اقْتِرَافَ الْفَوْتِ وَ دُنُوَّ الْمَوْتِ.

____________

(1) في بعض النسخ «فرده الى عالمه».

(2) في بعض النسخ «العقد على أن لا يعود».

(3) في بعض النسخ [انتشارا]. و الاقتسار: عدم الاختيار، أي رباهم اللّه من عند كونهم أجنة في بطون أمهاتهم الى كبرهم من غير اختيار منهم. و في بعض النسخ «و مضمون أحداثا.

(4) الاحتذاء: الاقتداء أي أتى بكل ما للاقتداء من معنى.

(5) استظهر بالزاد: استعان به.

(6) الحوانى جمع حين. و البضاضة: رقة اللون و صفاؤه.

التالي الأصلية 48داخلي 48/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...