بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 62 من 461

[صفحة 62]

140- وَ قَالَ(ع)تَعَلَّمُوا الْحِلْمَ فَإِنَّ الْحِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ وَزِيرُهُ- وَ الْعِلْمُ دَلِيلُهُ وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ- وَ الْعَقْلُ رَفِيقُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ.

141- وَ قَالَ(ع)لِرَجُلٍ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي التَّقَشُّفِ‏ (1)- يَا هَذَا أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ- وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ‏ (2)- فَوَ اللَّهِ لَابْتِذَالُكَ نِعَمَ اللَّهِ بِالْفَعَالِ- أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ.

142- وَ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحَلِّهَا- وَ أُوصِيكَ بِمَغْفِرَةِ الذَّنْبِ- وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ الْحِلْمِ عِنْدَ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ- وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَ التَّعَهُّدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا فِي كُلِّ مَا عُصِيَ اللَّهُ فِيهِ.

143- وَ قَالَ(ع)قِوَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ- بِعَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ لِعِلْمِهِ وَ بِغَنِيٍّ بَاذِلٍ لِمَعْرُوفِهِ- وَ بِجَاهِلٍ لَا يَتَكَبَّرُ أَنْ يَتَعَلَّمَ- وَ بِفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ- وَ إِذَا عَطَّلَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَ أَمْسَكَ الْغَنِيُّ مَعْرُوفَهُ- وَ تَكَبَّرَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ- وَ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ فَعَلَيْهِمُ الثُّبُورُ.

144- وَ قَالَ(ع)مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ- فَهُوَ خَلِيقٌ بِأَنْ لَا يَنْزِلَ بِهِ مَكْرُوهٌ أَبَداً- قِيلَ وَ مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ الْعَجَلَةُ- وَ اللَّجَاجَةُ وَ الْعُجْبُ وَ التَّوَانِي.

145- وَ قَالَ(ع)اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ التَّقْوَى حِصْنٌ حَصِينٌ- وَ الْفُجُورَ حِصْنٌ ذَلِيلٌ لَا يَمْنَعُ أَهْلَهُ- وَ لَا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ- أَلَا وَ بِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا (3)- وَ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ يُنَالُ ثَوَابُ اللَّهِ- وَ بِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَحْظُرْ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مَا فِيهِ نَجَاتُهُمْ‏ (4)- إِذْ دَلَّهُمْ عَلَيْهِ- وَ لَمْ يُقَنِّطْهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ‏

____________

(1) تقشف الرجل في لباسه إذا لم يتعاهد النظافة.

(2) سورة الضحى: 11.

(3) الحمة: السم. و حمة البرد: شدته.

(4) لم يحظر اي لم يمنع. و في بعض نسخ المصدر «ما فيه تجارتهم».

التالي الأصلية 62داخلي 62/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...