بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 64 من 461

[صفحة 64]

صَدْرِهِ- وَ أَجْرَاهَا عَلَى لِسَانِهِ.


156- وَ قَالَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً عَامَلُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ- فَشَكَرَ لَهُمْ بِخَالِصٍ مِنْ شُكْرِهِ- فَأُولَئِكَ تَمُرُّ صُحُفُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُرُغاً (1)- فَإِذَا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ- مَلَأَهَا لَهُمْ مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ.

157- وَ قَالَ(ع)ذَلِّلُوا أَخْلَاقَكُمْ بِالْمَحَاسِنِ وَ قَوِّدُوهَا إِلَى الْمَكَارِمِ- وَ عَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ الْحِلْمَ- وَ اصْبِرُوا عَلَى الْإِيثَارِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ- فِيمَا تُحْمَدُونَ عَنْهُ- وَ لَا تُدَاقُّوا النَّاسَ وَزْناً بِوَزْنٍ‏ (2)- وَ عَظِّمُوا أَقْدَارَكُمْ بِالتَّغَافُلِ عَنِ الدَّنِيِّ مِنَ الْأُمُورِ- وَ أَمْسِكُوا رَمَقَ الضَّعِيفِ‏ (3) بِجَاهِكُمْ- وَ بِالْمَعُونَةِ لَهُ إِنْ عَجَزْتُمْ عَمَّا رَجَاهُ عِنْدَكُمْ- وَ لَا تَكُونُوا بَحَّاثِينَ عَمَّا غَابَ عَنْكُمْ‏ (4)- فَيَكْثُرَ عَائِبُكُمْ‏ (5)- وَ تَحَفَّظُوا مِنَ الْكَذِبِ- فَإِنَّهُ مِنْ أَدْنَى الْأَخْلَاقِ قَدْراً- وَ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْفُحْشِ وَ ضَرْبٌ مِنَ الدَّنَاءَةِ- وَ تَكَرَّمُوا بِالتَّعَامِي عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ- وَ رُوِيَ بِالتَّعَامُسِ مِنَ الِاسْتِقْصَاءَ (6).

158- وَ قَالَ(ع)كَفَى بِالْأَجَلِ حِرْزاً- إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ حَفَظَةٌ مِنَ اللَّهِ- يَحْفَظُونَهُ أَنْ لَا يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ- وَ لَا يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَ لَا يُصِيبَهُ سَبُعٌ- فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَجَلِهِ.

أقول وجدت في مناقب ابن الجوزي‏ (7) فصلا في كلام أمير المؤمنين(ع)فأحببت إيراده قال قال أبو نعيم في الحلية.


1- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الرِّحَالِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ‏

____________

(1) فرغا أي خاليا فارغا.

(2) أي لا تحاسبهم بالدقة في الأمور و لا تستقصهم فيها.

(3) في بعض نسخ المصدر «من الضعيف». و الجاه: القدر و الشرف.

(4) في بعض نسخ المصدر «بحانين».

(5) في بعض النسخ «فيكبر غائبكم».

(6) تعامى فلان: اظهر من نفسه العمى و المراد التغافل عنه. و التعامس: التغافل.

(7) المصدر ص 77 مع اختلاف كثير.

التالي الأصلية 64داخلي 64/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...