بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 86 من 463

[صفحة 86]

وَ يَطْلُبُ أَقْوَامٌ مَوَارِيثَ هَالِكٍ* * * -وَ فِينَا مَوَارِيثُ النُّبُوَّةِ وَ الْهُدَى‏


.


وَ قَدْ نُقِلَتْ‏ (1) هَذِهِ الْمَرْثِيَةُ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أُخْرَى فَمَا رَأَيْتُ إِسْقَاطَهَا فَأُثَبِّتُهَا عَلَى صُورَتِهَا وَ هِيَ هَذِهِ‏


أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ* * * -بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى مَيِّتٍ ثَوَى-


لَقَدْ غَابَ فِي وَقْتِ الظَّلَامِ لِدَفْنِهِ* * * -عَنِ النَّاسِ مَنْ هُوَ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا-


رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى* * * -لِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى-


رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا وَ وَحْيَهُ* * * -فَخَيْرُ خِيَارٍ مَا رُزِينَا وَ لَا سِوَى-


فَمِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ حَانَ يَوْمُهُ* * * -لِفِقْدَانِهِ فَلْيَبْكِ يَا عَيْشُ مَنْ بَكَى-


وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ* * * -لَهُمْ مَعْقِلٌ مِنْهُ حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى-


وَ كُنَّا بِرُؤْيَاهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَى* * * -صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى-


فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ* * * -نَهَاراً فَقَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى-


وَ كُنَّا بِهِ شَمَّ الْأَنُوفِ بِنَجْوَةٍ* * * -عَلَى مَوْضِعٍ لَا يُسْتَطَاعُ وَ لَا يَرَى-


فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا* * * -وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى-


كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ* * * -سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ طَمَى-


وَ هُمْ كَالْأُسَارَى مِنْ تَوَقُّعِ هَجْمَةٍ* * * -مِنَ الشَّرِّ يَرْجُو مَنْ رَجَاهَا عَلَى شَفَا-


وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ* * * -لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ قَضَى-


فَيَا لَانْقِطَاعُ الْوَحْيِ عَنَّا بِنُورِهِ* * * -إِذَا أَمْرُنَا أَعْشَى لِفَقْدِكَ أَوْ دَجَى-


لَقَدْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ* * * -كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا-


فَيَا حُزْنَنَا إِنَّا رُزِينَا نَبِيَّنَا* * * -عَلَى حِينَ تَمَّ الدِّينُ وَ اشْتَدَّتِ الْقُوَى-


فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً* * * -وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمْ وَهَى-


كَأَنَّا لِأُولَى شُبْهَةٍ سَفْرُ لَيْلَةٍ* * * -أَضَلُّوا الْهُدَى لَا نَجْمَ فِيهَا وَ لَا ضَوَا-


فَيَا مَنْ لِأَمْرٍ اعْتَرَانَا بِظُلْمَةٍ* * * -وَ كُنْتَ لَهُ بِالنُّورِ فِينَا إِذَا اعْتَرَى-


____________

(1) من كلام المؤلّف أو أحد تلاميذه لان ما يأتي من المراثى الى قوله «الا طرق الناعى» ليس في مطالب السئول

التالي صفحة 86 من 463 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...