بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 461

[صفحة 99]

وَ أَحِبَّ الصَّالِحَ لِصَلَاحِهِ وَ دَارِ الْفَاسِقَ عَنْ دِينِكَ وَ أَبْغِضْهُ بِقَلْبِكَ- وَ زَايِلْهُ بِأَعْمَالِكَ كَيْلَا تَكُونَ مِثْلَهُ- وَ إِيَّاكَ وَ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ- وَ دَعِ الْمُمَارَاةَ وَ مُجَارَاةَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ لَا عِلْمَ- وَ اقْصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ- وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ- وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ- وَ الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ وَ قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَغْنَمْ- وَ تَعَلَّمِ الْخَيْرَ تَعْلَمْ- وَ كُنْ لِلَّهِ ذَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ ارْحَمْ مِنْ أَهْلِكَ الصَّغِيرَ- وَ وَقِّرْ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ- وَ لَا تَأْكُلَنَّ طَعَاماً حَتَّى تَصَدَّقَ مِنْهُ قَبْلَ أَكْلِهِ- وَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ زَكَاةُ الْبَدَنِ وَ جُنَّةٌ لِأَهْلِهِ- وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ وَ احْذَرْ جَلِيسَكَ- وَ اجْتَنِبْ عَدُوَّكَ وَ عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ- وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنِّي لَمْ آلُكَ يَا بُنَيَّ نُصْحاً- وَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ‏- وَ أُوصِيكَ بِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ خَيْراً- فَإِنَّهُ شَقِيقُكَ وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ حُبِّي لَهُ- وَ أَمَّا أَخُوكَ الْحُسَيْنُ فَهُوَ ابْنُ أُمِّكَ- وَ لَا أُرِيدُ الْوَصَاةَ بِذَلِكَ‏ (1)- وَ اللَّهُ الْخَلِيفَةُ عَلَيْكُمْ- وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُصْلِحَكُمْ- وَ أَنْ يَكُفَّ الطُّغَاةَ وَ الْبُغَاةَ عَنْكُمْ- وَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.


2- ف‏ (2)، تحف العقول‏ وَصِيَّتُهُ(ع)عِنْدَ الْوَفَاةِ- هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أُوصِي الْمُؤْمِنِينَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَرْسَلَهُ‏ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ- وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ- ثُمَ‏ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ- وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ‏- ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ جَمِيعَ وُلْدِي- وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّكُمْ- وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا- فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ- وَ إِنَّ الْمُبِيرَةَ وَ هِيَ الْحَالِقَةُ لِلدِّينِ‏ (3) فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ‏

____________

(1) في أمالي الطوسيّ «و لا أزيد الوطأة بذلك».

(2) التحف ص 197. و في الكافي باب صدقات النبيّ «ص».

(3) في الكافي «من عامة الصلاة و الصيام. و ان المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين».

التالي الأصلية 99داخلي 99/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...