بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 109 من 1075

صفحة
[صفحة 109]

وَ رُزِقَ غُلَاماً فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ تُهَنِّيهِ فَقَالُوا يُهَنِّيكَ الْفَارِسُ فَقَالَ(ع)أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا الْقَوْلُ- وَ لَعَلَّهُ يَكُونُ رَاجِلًا- فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ كَيْفَ نَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ(ع)إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِكُمْ غُلَامٌ- فَأَتَيْتُمُوهُ فَقُولُوا لَهُ- شَكَرْتَ الْوَاهِبَ وَ بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ- بَلَغَ اللَّهُ بِهِ أَشُدَّهُ‏ (1) وَ رَزَقَكَ بِرَّهُ.


وَ سُئِلَ عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ(ع) شُحُّ الرَّجُلِ عَلَى دِينِهِ- وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ وَ قِيَامُهُ بِالْحُقُوقِ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ مَذْهَبُهُ- وَ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْكِيرَ وَ انْتَفَعَ بِهِ- أَسْلَمُ الْقُلُوبِ مَا طَهُرَ مِنَ الشُّبُهَاتِ.


- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُخِيلَهُ‏ (2)- قَالَ(ع)إِيَّاكَ أَنْ تَمْدَحَنِي- فَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ- أَوْ تَكْذِبَنِي فَإِنَّهُ لَا رَأْيَ لِمَكْذُوبٍ- أَوْ تَغْتَابَ عِنْدِي أَحَداً- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ- فَقَالَ(ع)نَعَمْ إِذَا شِئْتَ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ مَنْ طَلَبَ الْعِبَادَةَ تَزَكَّى لَهَا- إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرِيضَةِ فَارْفُضُوهَا- الْيَقِينُ مَعَاذٌ لِلسَّلَامَةِ- مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اعْتَدَّ- وَ لَا يَغُشُّ الْعَاقِلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ- بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابُ الْعِزَّةِ- قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّمِينَ‏ (3)- كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ النَّظِرَةَ (4)- وَ كُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ.


وَ قَالَ(ع)اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ جِدُّوا فِي الطَّلَبِ وَ تُجَاهَ الْهَرَبِ- وَ بَادِرُوا الْعَمَلَ قَبْلَ مُقَطَّعَاتِ النَّقِمَاتِ‏ (5)- وَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ- فَإِنَّ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا- وَ لَا تُؤْمَنُ فَجِيعُهَا وَ لَا تَتَوَقَّى فِي مَسَاوِيهَا- غُرُورٌ حَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ‏ (6)- فَاتَّعِظُوا


____________


(1) و في بعض النسخ «رشده». و رواه الكليني في الكافي قسم الفروع.

(2) في بعض النسخ «يعظه» مكان يخيله اي يغيره و هو أيضا كناية عن الموعظة.

(3) كذا و في كلام أبيه (عليه السلام) في النهج «المعللين».

(4) النظرة: الامهال و التأخير.

(5) النقمات: جمع نقمة: اسم من الانتقام.

(6) السناد- ككتاب-: الناقة الشديدة القوية. و من الشي‏ء عماده.

التالي ص 109/1075 — الأصلية 109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...