(3) محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزهرى على ما يظهر من كتب التراجم من المنحرفين عن أمير المؤمنين و أبنائه (عليهم السلام) كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير و جده عبيد اللّه مع المشركين يوم بدر، و كان هو أكثر عمره عاملا لبنى مروان و يتقلب في دنياهم، جعله هشام بن عبد الملك معلم أولاده و أمره أن يملى على أولاده أحاديث فأملى عليهم أربعمائة حديث. و أنت خبير بأن الذي خدم بني أميّة منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه و ما ذا حديثه و معلوم أن كل ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق هؤلاء و لا يكون فيه شيء من فضل على (عليه السلام) و ولده. و من هنا أطراه علماؤهم و رفعوه فوق منزلته بحيث تعجب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم. روى ابن أبي الحديد في شرح النهج على ما حكاه صاحب تنقيح المقال (ره)- عن جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال: شهدت الزهرى و عروة بن الزبير في مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جالسان يذكران عليّا (عليه السلام) و نالا منه فبلغ ذلك على بن الحسين (عليهما السلام) فجاء حتّى وقف عليهما فقال: أما أنت يا عروة فان أبى حاكم أباك إلى اللّه فحكم لابى على أبيك، و أمّا أنت يا زهرى فلو كنت بمكّة لاريتك كرامتك و في رجال الشيخ الطوسيّ و العلامة و ابن داود و التفرشى أنّه عدو، و في المحكى عن السيّد بن طاوس في التحرير الطاوسى أن سفيان بن سعيد و الزهرى عدوان متّهمان. و بالتأمل في رسالة الإمام (عليه السلام) يعلم صدق ما قلناه.