بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 172 من 661

صفحة
[صفحة 151]

وَ لَا يَعْذِرُ غَيْرَ مَعْذُورٍ- بَلْ لِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ- بِالرُّسُلِ وَ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الرُّسُلِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْتَقْبِلُوا مِنْ إِصْلَاحِ أَنْفُسِكُمْ‏ (1)- وَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ مَنْ تَوَلَّوْنَهُ فِيهَا- لَعَلَّ نَادِماً قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا قَدْ فَرَّطَ بِالْأَمْسِ فِي جَنْبِ اللَّهِ- وَ ضَيَّعَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ‏ (2)- وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ‏ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ... وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ- وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ‏- وَ إِيَّاكُمْ وَ صُحْبَةَ الْعَاصِينَ- وَ مَعُونَةَ الظَّالِمِينَ وَ مُجَاوَرَةَ الْفَاسِقِينَ- احْذَرُوا فِتْنَتَهُمْ وَ تَبَاعَدُوا مِنْ سَاحَتِهِمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ خَالَفَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- وَ دَانَ بِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ- وَ اسْتَبَدَّ بِأَمْرِهِ دُونَ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ فِي نَارٍ تَلْتَهِبُ- تَأْكُلُ أَبْدَاناً قَدْ غَابَتْ عَنْهَا أَرْوَاحُهَا- غَلَبَتْ عَلَيْهَا شِقْوَتُهَا فَهُمْ مَوْتَى لَا يَجِدُونَ حَرَّ النَّارِ (3)- فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ- وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَا تَخْرُجُونَ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ إِلَى غَيْرِ قُدْرَتِهِ- وَ سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ‏ ثُمَ‏ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ‏- فَانْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ وَ تَأَدَّبُوا بِآدَابِ الصَّالِحِينَ.


12- جا (4)، المجالس للمفيد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) إِلَّا مَا بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) ثُمَّ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ- كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ- وَ وَعَظَ أَبْكَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقَرَأْتُ صَحِيفَةً- فِيهَا كَلَامُ زُهْدٍ مِنْ كَلَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ كَتَبْتُهَا فِيهَا وَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُ- وَ صَحَّحَهُ وَ كَانَ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- كَفَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ كَيْدَ الظَّالِمِينَ- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

____________


(1) في الروضة «فى اصلاح أنفسكم».

(2) في الروضة «من حقوق اللّه».

(3) ما بين القوسين في الموضعين كان في هامش بعض نسخ المصدر. و في الروضة «فهم موتى لا يجدون حر النار و لو كانوا أحياء لوجدوا مضض حر النار».

(4) مجالس المفيد ص 116.

التالي ص 172/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...