بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 225 من 661

صفحة
[صفحة 201]

يَوْماً لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَا سُفْيَانُ- إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا- فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَ الشُّكْرِ عَلَى اللَّهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ- لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏ (1)- وَ إِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً- يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً- وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ‏ (2) يَعْنِي فِي الدُّنْيَا- وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ‏ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ- يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ- فَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ وَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.


30- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ‏ (3) كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِذَا جَاءَ آذِنُهُ- فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْبَابِ- فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ- يَا سُفْيَانُ إِنَّكَ رَجُلٌ يَطْلُبُكَ السُّلْطَانُ- وَ أَنَا أَتَّقِي السُّلْطَانَ قُمْ فَاخْرُجْ غَيْرَ مَطْرُودٍ- فَقَالَ سُفْيَانُ حَدِّثْنِي حَتَّى أَسْمَعَ وَ أَقُومَ- فَقَالَ جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ- وَ مَنِ اسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ- وَ مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَلَمَّا قَامَ سُفْيَانُ قَالَ جَعْفَرٌ- خُذْهَا يَا سُفْيَانُ ثَلَاثاً وَ أَيُّ ثَلَاثٍ.

31- وَ كَانَ يَقُولُ(ع)لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ- تَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ.

32- وَ سُئِلَ(ع)لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا- قَالَ لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ.

33- وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ‏ (4) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ(ع)وَ مُوسَى وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ- فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ- يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي‏

____________


(1) إبراهيم: 7.

(2) نوح: 10 الى 12.

(3) كشف الغمّة ج 2 ص 358.

(4) المصدر: ج 2 ص 369.

التالي ص 225/661 — الأصلية 201 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...