بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 235 من 661

صفحة
[صفحة 211]

وَ عَلَيْكُمْ بِالْحَيَاءِ- وَ التَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ- وَ عَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ (1) أَهْلِ الْبَاطِلِ- تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ مِنْهُمْ- وَ إِيَّاكُمْ وَ مُمَاظَّتَهُمْ- دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ- وَ خَالَطْتُمُوهُمْ وَ نَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلَامَ- فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَ مُخَالَطَتِهِمْ- وَ مُنَازَعَتِهِمُ الْكَلَامَ بِالتَّقِيَّةِ- الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ- فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذَلِكَ مِنْهُمْ- فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ وَ تَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِهِمُ الْمُنْكَرَ- وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ لَسَطَوْا(2) بِكُمْ- وَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ- أَكْثَرُ مِمَّا يُبْدُونَ لَكُمْ- مَجَالِسُكُمْ وَ مَجَالِسُهُمْ وَاحِدَةٌ- وَ أَرْوَاحُكُمْ وَ أَرْوَاحُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ لَا تَأْتَلِفُ- لَا تُحِبُّونَهُمْ أَبَداً وَ لَا يُحِبُّونَكُمْ- غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَكُمْ بِالْحَقِّ- وَ بَصَّرَكُمُوهُ وَ لَمْ يَجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهِ- فَتُحَامِلُونَهُمْ وَ تَصْبِرُونَ عَلَيْهِمْ وَ لَا مُجَامَلَةَ لَهُمْ وَ لَا صَبْرَ لَهُمْ عَلَى شَيْ‏ءٍ (3) وَ حِيَلُهُمْ و وَسْوَاسُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ- فَإِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا صَدُّوكُمْ عَنِ الْحَقِّ- يَعْصِمُكُمُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُذْلِقُوا (4) أَلْسِنَتَكُمْ‏


____________


(1) المجاملة: المعاملة بالجميل. و الضيم: الظلم. و المماظة بالمعجمة-: شدة المنازعة و المخاصمة مع طول اللزوم. و قوله «بالتقية» متعلق بدينوا. و ما بينهما معترض.

(2) السطو: القهر. أى وثبوا عليكم و قهروكم.

(3) اعلم أن الحديث- كما قاله المؤلّف- قد اختل نظمه و ترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات و تأخير بعضها. و في بعض النسخ المصحّحة التي رآها المؤلّف قوله «لا صبر لهم» متصل بقوله (فى ص 221) «من اموركم» هكذا «و لا صبر لهم على شي‏ء من اموركم تدفعون أنتم السيئة- الخ». و هو الصواب. اه. هذا. و قد يخطر بالبال من اختلاط بعض فصوله و اندماج بعض جمله و اختلاف نسخه أن أصل الكتاب صدر من الإمام (عليه السلام) لكن لم يخل عن تصرف بعض الرواة أو الناسخين الاولين بتفسير بعض الجمل و ادخاله في المتن.

(4) «تذلقوا» فى أكثر نسخ المصدر «تزلقوا» بالزاى المعجمة.

التالي ص 235/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...