بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 257 من 1075

صفحة
[صفحة 257]

وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْإِيمَانَ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ- وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ‏ (1)- فَقَدْ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِي لِسَانِهِ بَعْضُ الشَّيْ‏ءِ- الَّذِي لَمْ يَعِدِ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ قَالَ اللَّهُ- إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ- وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (2)- وَ يَكُونُ الْآخَرُ وَ هُوَ الْفَهِمُ لِسَاناً (3)- وَ هُوَ أَشَدُّ لِقَاءً لِلذُّنُوبِ وَ كِلَاهُمَا مُؤْمِنٌ- وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ- وَ لَمْ يُقْسَمْ‏ (4) بَيْنَ النَّاسِ شَيْ‏ءٌ أَشَدُّ مِنَ الْيَقِينِ- إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ أَشَدُّ يَقِيناً مِنْ بَعْضٍ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ- وَ بَعْضَهُمْ أَصْبَرُ مِنْ بَعْضٍ عَلَى الْمُصِيبَةِ- وَ عَلَى الْفَقْرِ وَ عَلَى الْمَرَضِ- وَ عَلَى الْخَوْفِ وَ ذَلِكَ مِنَ الْيَقِينِ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْغِنَى وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ- فَإِذَا ظَفِرَا بِمَوْضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَاهُ‏ (5).


وَ قَالَ(ع)حُسْنُ الْخُلُقِ مِنَ الدِّينِ وَ هُوَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.


وَ قَالَ(ع)الْخُلُقُ خُلُقَانِ أَحَدُهُمَا نِيَّةٌ وَ الْآخَرُ سَجِيَّةٌ- قِيلَ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ(ع)النِّيَّةُ- لِأَنَّ صَاحِبَ السَّجِيَّةِ مَجْبُولٌ عَلَى أَمْرٍ لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرَهُ- وَ صَاحِبَ النِّيَّةِ يَتَصَبَّرُ عَلَى الطَّاعَةِ تَصَبُّراً فَهَذَا أَفْضَلُ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ سُرْعَةَ ائْتِلَافِ قُلُوبِ الْأَبْرَارِ إِذَا الْتَقَوْا- وَ إِنْ لَمْ يُظْهِرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ- كَسُرْعَةِ اخْتِلَاطِ مَاءِ السَّمَاءِ بِمَاءِ الْأَنْهَارِ- وَ إِنَّ بُعْدَ ائْتِلَافِ قُلُوبِ الْفُجَّارِ إِذَا الْتَقَوْا- وَ إِنْ أَظْهَرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَبُعْدِ الْبَهَائِمِ مِنَ التَّعَاطُفِ‏


____________


(1) أي ان الايمان بعضه فوق بعض و بعضه أعلى درجة من بعض فالايمان ذو مراتب.

(2) النساء 35.

(3) الفهم- ككتف-: السريع الفهم و لعلّ المراد لممه فيكون الآخر أشدّ لما من غيره من جهة اللسان.

(4) في بعض النسخ «و لم يقم». و في الكافي «و ما قسم في الناس شي‏ء أقل من اليقين».

(5) أوطناه أي اتخذاه وطنا و أقاما فيه.

التالي ص 257/1075 — الأصلية 257 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...