بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 289 من 661

صفحة
[صفحة 244]

وَ قَالَ(ع)يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (1) صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَمَّلُ الْأَصْدِقَاءَ (2)- بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ- وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ اللِّينَ وَالِدُهُ.


وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (3) ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا يَجْعَلَ رِزْقِي عَلَى أَيْدِي الْعِبَادِ- فَقَالَ(ع)أَبَى اللَّهُ عَلَيْكَ ذَلِكَ- إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ- وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ رِزْقَكَ عَلَى أَيْدِي خِيَارِ خَلْقِهِ- فَإِنَّهُ مِنَ السَّعَادَةِ وَ لَا يَجْعَلَهُ عَلَى أَيْدِي شِرَارِ خَلْقِهِ- فَإِنَّهُ مِنَ الشَّقَاوَةِ.


وَ قَالَ(ع)الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ- فَلَا تَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً.


وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ‏ (4)- قَالَ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ.


وَ قَالَ(ع)مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَ اللَّهَ- وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ سَخَتْ نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْيَا (5).


وَ قَالَ(ع)الْخَائِفُ مَنْ لَمْ تَدَعْ لَهُ الرَّهْبَةُ لِسَاناً يَنْطِقُ بِهِ.


____________


(1) الوقور- للمذكر و المؤنث-: ذو وقار. الهزاهز. الفتن التي يهز الناس. و تطلق على الشدائد و الحروب.

(2) «يتحمل» أي و لا يحمل على الاصدقاء و لا يتكلف عليهم و في الكافي ج 2 ص 232 «لا يتحامل للاصدقاء» أي ما يشق عليهم و يضر بحالهم.

(3) الظاهر أنّه أبو عبيدة الحذاء زياد بن عيسى الكوفيّ من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) و مات في زمان الصادق (عليه السلام).

(4) آل عمران: 97.

(5) سخيت نفسى عنه اي تركته و لم تنازعنى إليه نفسى.

التالي ص 289/661 — الأصلية 244 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...