بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 3 من 1075

صفحة
[صفحة 2]

50- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، خُطْبَةٌ لَهُ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَسْبِيحاً وَ نُمَجِّدُهُ تَمْجِيداً نُكَبِّرُ عَظَمَتَهُ لِعِزِّ جَلَالِهِ- وَ نُهَلِّلُهُ تَهْلِيلًا مُوَحِّداً مُخْلِصاً- وَ نَشْكُرُهُ فِي مَصَانِعِهِ الْحُسْنَى- أَهْلَ الْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ الْأَعْلَى- وَ نَسْتَغْفِرُهُ لِلْحَتِّ مِنَ الْخَطَايَا- وَ نَسْتَعْفِيهِ مِنْ مَتْحِ ذَنُوبِ الْبَلَايَا (1)- وَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَقِيناً فِي أَمْرِهِ- وَ نَسْتَهْدِي بِالْهُدَى الْعَاصِمِ الْمُنْقِذِ- الْعَازِمِ بِعَزَمَاتِ خَيْرِ قَدَرٍ مُوجِبِ فَصْلِ عَدْلِ- فَضَاءٍ نَافِذٍ بِفَوْزٍ سَابِقٍ بِسَعَادَةٍ فِي كِتَابٍ كَرِيمٍ مَكْنُونٍ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَضِيقِ مَضَايِقِ السُّبُلِ عَلَى أَهْلِهَا- بَعْدَ اتِّسَاعِ مَنَاهِجِ الْحَقِّ- لِطَمْسِ آيَاتِ مُنِيرِ الْهُدَى- بِلُبْسِ ثِيَابِ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- وَ نَشْهَدُ غَيْرَ ارْتِيَابِ- حَالٍ دُونَ يَقِينِ مُخْلِصٍ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ مُوَحَّدٌ- وَفِيٌّ وَعْدُهُ وَثِيقٌ عَقْدُهُ صَادِقٌ قَوْلُهُ- لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْأَمْرِ وَ لَا وَلِيَّ لَهُ مِنَ الذُّلِّ- نُكَبِّرُهُ تَكْبِيراً- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏- وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ- بَعِيثُ اللَّهِ لِوَحْيِهِ وَ نَبِيُّهُ بِعَيْنِهِ وَ رَسُولُهُ بِنُورِهِ- مُجِيباً مُذَكِّراً مُؤَدِّياً- مُبْقِياً مَصَابِيحَ شُهُبٍ ضِيَاءٍ مُبْصِرٍ- وَ مَاحِياً مَاحِقاً مُزْهِقاً رُسُومَ أَبَاطِيلِ خَوْضِ الْخَائِضِينَ- بِدَارِ اشْتِبَاكِ ظُلْمَةِ كُفْرٍ دَامِسٍ- فَجَلَا غَوَاشِيَ أَظْلَامِ لُجِّيٍّ رَاكِدٍ (2)- بِتَفْصِيلِ آيَاتِهِ مِنْ بَعْدِ تَوْصِيلِ قَوْلِهِ- وَ فَصَّلَ فِيهِ الْقَوْلَ لِلذَّاكِرِينَ بِمُحْكَمَاتٍ مِنْهُ بَيِّنَاتٍ- وَ مُشْتَبِهَاتٍ يَتْبَعُهَا الزَّائِغُ قَلْبُهُ- ابْتِغَاءَ التَّأْوِيلِ تَعَرُّضاً لِلْفِتَنِ- وَ الْفِتَنُ مُحِيطَةٌ بِأَهْلِهَا وَ الْحَقُّ نَهْجٌ مُسْتَنِيرٌ- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ يُطِعِ اللَّهَ- وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَسْتَحِقَّ الشُّكْرَ مِنَ اللَّهِ بِحُسْنِ الْجَزَاءِ- وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يُعَايِنْ عُسْرَ الْحِسَابِ لَدَى اللِّقَاءِ- قَضَاءً بِالْعَدْلِ عِنْدَ الْقِصَاصِ بِالْحَقِّ- يَوْمَ إِفْضَاءِ الْخَلْقِ إِلَى الْخَالِقِ- أَمَّا بَعْدُ فَمُنْصِتٌ سَامِعٌ لِوَاعِظٍ نَفَعَهُ إِنْصَاتُهُ- وَ صَامِتٌ ذُو لُبٍّ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالْفِكْرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ- حَتَّى أَبْصَرَ فَعَرَفَ فَضْلَ طَاعَتِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ- وَ شَرَفَ نَهْجِ ثَوَابِهِ عَلَى احْتِلَالٍ مِنْ عِقَابِهِ- وَ مُخْبِرٌ النَّائِلُ رِضَاهُ عِنْدَ الْمُسْتَوْجِبِينَ غَضَبَهُ- عِنْدَ تَزَايُلِ الْحِسَابِ- وَ شَتَّى بَيْنَ الْخَصْلَتَيْنِ وَ بَعِيدٌ تَقَارُبُ مَا بَيْنَهُمَا- أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ بَارِئِ الْأَرْوَاحِ وَ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ.

____________


(1) الحت بتشديد التاء السقوط، و المتح استقاء الماء بالدلو. و الذنوب بفتح الذال المعجمة: الدلو.

(2) اللج: معظم الماء.

التالي ص 3/1075 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...