السادات، قدم الكوفة و سمع الحديث بها، ثمّ انتقل الى مكّة و جاور بها الى أن مات في المحرم سنة 187 و قبره بها. و له كلمات و مواعظ مشهورة و كان له ولدا يسعى بعلى الفضيل و هو أفضل من أبيه في الزهد و العبادة فكان شابا سربا من كبار الصالحين و هو معدود من الذين قتلهم محبة اللّه فلم يتمتع بحياته كثيرا و ذلك انه كان يوما في المسجد الحرام واقعا بقرب ماء زمزم فسمع قارئا يقرأ: «وَ تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَ تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ» فصعق و مات.
(1) «السحت»- بالضم-: المال الحرام و كل ما لا يحل كسبه. و في بعض النسخ «الصخب» و في بعضها «السخب» و السخب و الصخب- بالتحريك-: الصيحة و اضطراب الأصوات.
(2) نكد العيش- كعلم-: اشتد و عسر.- و الرجل: ضاق خلقه، و ضد يسر و سهل، فهو نكد- بسكون الكاف و فتحها و كسرها- أى شؤم عسر.- و بالضم-: قيل الخير و العطاء.