بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 312 من 661

صفحة
[صفحة 266]

إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا- قَالَ يُونُسُ فَتَبَيَّنْتُ الْغَضَبَ فِيهِ- ثُمَّ قَالَ(ع)يَا يُونُسُ قِسْتَنَا بِغَيْرِ قِيَاسٍ مَا الدُّنْيَا- وَ مَا فِيهَا هَلْ هِيَ إِلَّا سَدُّ فَوْرَةٍ أَوْ سَتْرُ- عَوْرَةٍ وَ أَنْتَ لَكَ بِمَحَبَّتِنَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ.


وَ قَالَ(ع)يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ- إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ- وَ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ- وَ مُصَالَحَةَ مَنْ صَالَحَهُ وَ مُخَالَفَةَ مَنْ خَالَفَهُ- يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.


وَ قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى‏ (1) كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ بِالْمَدِينَةِ فَذَكَرُوا الْجُودَ فَأَكْثَرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا دُلَيْنٍ- إِنَّ جَعْفَراً وَ إِنَّهُ لَوْ لَا أَنَّهُ ضَمَّ يَدَهُ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تُجَالِسُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ(ع)فَمَا حُدِّثْتَ بَلِّغْنِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ- فَقَالَ(ع)وَيْحَ أَبِي دُلَيْنٍ- إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ الرِّيشَةِ تَمُرُّ بِهَا الرِّيحُ فَتُطَيِّرُهَا (2)- ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ- وَ أَفْضَلُ‏


____________


(1) هو عبد الأعلى مولى آل سام من أصحاب الصادق (عليه السلام) و أنّه اذن له في الكلام لانه يقع و يطير، و قد تضمن عدة اخبار أنّه (عليه السلام) دعاه الى الاكل معه من طعامه المعتاد و من طعام أهدى له. و يمكن أن يكون الراوي هو عبد الأعلى بن أعين العجليّ مولاهم الكوفيّ من أصحاب الصادق (عليه السلام). و قيل باتحادهما.

(2) الريشة: واحدة الريش و هو للطائر بمنزلة الشعر لغيره. و لعلّ المراد أنه في خفته كالريشة تتبع كل ناعق و تميل مع كل ريح و هو لم يستضئ بنور العلم الحقيقي و لم يلجأ الى ركن وثيق. و أبو دلين في بعض النسخ «أبا دكين»- بالتصغير- و الصحيح ابن دكين و هو فضل بن دكين المكنى بأبي نعيم كان من أكابر محدثى قدماء الإسلام و روى عنه كلا الطائفتين ولد سنة 130 و قدم بغداد فنزل الرميلة و هي محلة بها فاجتمع الهجرة التارك لهذا الامر بعد معرفته». فلا يعبد أن يراد بالكلام معنى عاما يشمل اليه أصحاب الحديث و نصبوا له كرسيا صعد عليه و أخذ يعظ الناس و يذكرهم و يروى لهم الأحاديث و توفى بالكوفة سنة 210.

التالي ص 312/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...