(1) الظاهر أنّه الفضل بن سنان و لعله ابن سهل ذو الرئاستين وزير المأمون و قد مضى ترجمته. و يونس بن عبد الرحمن هو أبو محمّد مولى آل يقطين ثقة من أصحاب الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، كان وجها في أصحابنا متقدما عظيم المنزلة قال ابن النديم:
«يونس بن عبد الرحمن من أصحاب موسى بن جعفر (عليهما السلام) من موالى آل يقطين علامة زمانه كثير التصنيف و التأليف على مذاهب الشيعة» ثم عد كتبه. انتهى. و كان يونس من أصحاب الإجماع ولد في أيّام هشام بن عبد الملك و رأى جعفر بن محمّد (عليهما السلام) بين الصفا و المروة و لم يرو عنه و روى عن الكاظم و الرضا (عليهما السلام) و كان الرضا (عليه السلام) يشير إليه في العلم و الفتيا و كان ممن بذل على الوقف ما لا جزيلا مات- (رحمه الله)- سنة 208.
(2) هو أبو محمّد صفوان بن يحيى البجليّ الكوفيّ، بياع السابرى من أصحاب الامام السابع و الثامن و التاسع (عليهم السلام) و أقروا له بالفقه و العلم، ثقة من أصحاب الإجماع و كان وكيل الرضا (عليه السلام) و صنف كتبا كثيرة و كان من الورع و العبادة ما لم يكن أحد في طبقته. و كان أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث و أعبدهم، كان يصلّي كل يوم خمسين و مائة ركعة و يصوم في السنة ثلاثة أشهر، و يخرج زكاة ماله كل سنة ثلاث مرّات و ذاك أنّه اشترك هو و عبد اللّه بن جندب و عليّ بن النعمان في بيت اللّه الحرام فتعاقدوا جميعا ان مات واحد منهم يصلى من بقى بعده صلاته و يصوم عنه و يحج عنه و يزكى عنه ما دام حيا فمات صاحباه و بقى صفوان بعدهما و كان يفى لهما بذلك و كان يصلّي عنهما و يزكى عنهما و يصوم عنهما و يحج عنهما و كل شيء من البر و الصلاح يفعل لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه.
كما في جش و صه. و روى عن أربعين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام). و له كتب كثيرة مثل كتب الحسين بن سعيد و له مسائل عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) و روايات.
مات- (رحمه الله)- بالمدينة و بعث إليه أبو جعفر بحنوطه و كفنه و أمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه.