بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 34 من 661

صفحة
يُرِيدُوهَا وَ طَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا- أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ- تَالُونَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلًا- يَعِظُونَ أَنْفُسَهُمْ بِأَمْثَالِهِ- وَ يَسْتَشْفُونَ لِدَائِهِمْ بِدَوَائِهِ تَارَةً- وَ تَارَةً يَفْتَرِشُونَ جِبَاهَهُمْ- وَ أَنْفُسَهُمْ وَ رُكَبَهُمْ وَ أَطْرَافَ أَقْدَامِهِمْ- تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ- يُمَجِّدُونَ جَبَّاراً عَظِيماً- وَ يَجْأَرُونَ إِلَيْهِ فِي فَكَاكِ أَعْنَاقِهِمْ- هَذَا لَيْلُهُمْ وَ أَمَّا نَهَارَهُمْ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ- بَرَاهُمْ خَوْفُ بَارِيهِمْ‏ (2) فَهُمْ كَالْقِدَاحِ- تَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَ قَدْ خُولِطُوا وَ مَا هُمْ بِذَلِكَ- بَلْ خَامَرَهُمْ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِمْ- وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ مَا طَاشَتْ لَهُ قُلُوبُهُمْ- وَ ذَهَلَتْ مِنْهُ عُقُولُهُمْ- فَإِذَا اشْتَاقُوا مِنْ ذَلِكَ- بَادَرُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْأَعْمَالِ الزَّكِيَّةِ- لَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْجَزِيلَ- فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ- يَرَى لِأَحَدِهِمْ قُوَّةً فِي دِينٍ- وَ حَزْماً فِي لِينٍ‏ (3) وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ- وَ حِرْصاً عَلَى‏


____________


(1) بخع نفسه- بتقديم الباء على الخاء المعجمة المفتوحة-: أنهكها و كاد يهلكها من غم أو غضب. و بخع- بكسر الخاء- بالحق: أقر و أذعن.

(2) أي نحتهم خوف ربهم، فانما يخشى اللّه من عباده العلماء. و القداح جمع القدح بالكسر فيهما: السهم.

(3) الحزم في اللين أن يكون لينه حزما و في موضعه، لا عن مهانة و ذلة.

التالي ص 34/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...