بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 356 من 661

صفحة
[صفحة 295]

وَ أَصَابَ الظَّفَرَ مِنَ اللَّهِ- إِيَّاكُمْ أَنْ يَحْسُدَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً- فَإِنَّ الْكُفْرَ أَصْلُهُ الْحَسَدُ (1)- إِيَّاكُمْ أَنْ تُعِينُوا عَلَى مُسْلِمٍ مَظْلُومٍ- فَيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَ يُسْتَجَابَ لَهُ فِيكُمْ- فَإِنَّ أَبَانَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ- إِيَّاكُمْ أَنْ تَشْرَهَ نُفُوسُكُمْ‏ (2) إِلَى شَيْ‏ءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ- فَإِنَّهُ مَنِ انْتَهَكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَاهُنَا فِي الدُّنْيَا- حَالَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ نَعِيمِهَا وَ لَذَّتِهَا وَ كَرَامَتِهَا- الْقَائِمَةِ الدَّائِمَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَبَدَ الْآبِدِينَ.


4- ما (3)، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْصِنِي فَقَالَ- أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ- وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ- وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَكَثِيراً- مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ ص فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ‏(4)- وَ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ‏ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‏ ما مَتَّعْنا بِهِ- أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا (5)- فَإِنْ نَازَعَتْكَ نَفْسُكَ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ- فَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ- وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ- وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ أَبَداً وَ لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ أَبَداً.

____________


(1) لان الشيطان أول من حسد فكفر و أخرجه اللّه من الجنة.

(2) شره فلان- كفرح-: غلب حرصه و اشتد ميله.

(3) الأمالي ج 2 ص 294.

(4) التوبة: 55 و 85. المنافقون: 4 نظيرها.

(5) طه: 131.

التالي ص 356/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...