بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 368 من 661

صفحة
[صفحة 304]

يَا هِشَامُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ‏ (1)- لَا يَجْلِسُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ إِلَّا رَجُلٌ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ وَ يَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ الْقَوْمُ عَنِ الْكَلَامِ- وَ يُشِيرُ بِالرَّأْيِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَهْلِهِ- فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْهُنَّ فَجَلَسَ فَهُوَ أَحْمَقُ- وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَا مِنْ أَهْلِهَا- قِيلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنْ أَهْلُهَا- قَالَ الَّذِينَ قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ ذَكَرَهُمْ- فَقَالَ‏ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (2)- قَالَ هُمْ أُولُو الْعُقُولِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلَاحِ- وَ أَدَبُ الْعُلَمَاءِ (3) زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ- وَ طَاعَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ تَمَامُ الْعِزِّ- وَ اسْتِثْمَارُ الْمَالِ‏ (4) تَمَامُ الْمُرُوَّةِ- وَ إِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ- وَ كَفُّ الْأَذَى مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ- وَ فِيهِ رَاحَةُ الْبَدَنِ عَاجِلًا وَ آجِلًا- يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ لَا يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ- وَ لَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ- وَ لَا يَعِدُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا يَرْجُو مَا يُعَنَّفُ بِرَجَائِهِ‏ (5)- وَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى مَا يَخَافُ الْعَجْزَ عَنْهُ‏ (6)- وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُوصِي أَصْحَابَهُ يَقُولُ- أُوصِيكُمْ بِالْخَشْيَةِ


____________


(1) في الكافي «ان من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل و ينطق إذا عجز القوم عن الكلام. و يشير بالرأى الذي يكون فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شي‏ء فهو أحمق، ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا يجلس في صدر المجلس الا رجل فيه هذه الخصال الثلاث أو واحدة منهن- الخ».

(2) الزمر: 12.

(3) في الكافي «و آداب العلماء».

(4) أي استنماؤه بالكسب و التجارة.

(5) التعنيف: اللؤم و التوبيخ و التقريع. و المراد ان العاقل لا يرجو فوق ما يستحقه و ما لم يستعده.

(6) في الكافي «و لا يقدم على ما يخاف فوته بالعجز عنه». أى لا يبادر الى فعل قبل أوانه خوفا من أن يفوته بالعجز عنه في وقته.

التالي ص 368/661 — الأصلية 304 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...