(1) هو أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند الأئمّة، و قد شاهد جماعة منهم: الامام الثامن الى الامام الثاني عشر (عليهم السلام) و له موقع جليل عندهم و كان منقطعا اليهم و روى عنهم و له منهم أخبار و رسائل و روايات من دلائل أبى الحسن الهادى (عليه السلام) و قال: ما دخلت على أبى الحسن و أبى محمّد (عليهما السلام) الا رأيت منهما دلالة و برهانا. و قال السيّد ابن طاوس:
«انه من وكلاء الناحية الذين لا تختلف الشيعة فيهم» كان أبو هاشم عالما أديبا ورعا زاهدا ناسكا و لم يكن في آل أبي طالب مثله في زمانه في علو النسب و كان مقدما عند السلطان توفى- (رحمه الله)- سنة 261. و كان أبو القاسم بن إسحاق أمير اليمن رجلا جليلا و هو ابن خالة مولانا الصادق (عليه السلام) لان أم حكيم بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر اخت أمّ فروة أم مولانا الصادق (عليه السلام).
(2) رواه الطبرسيّ- (رحمه الله)- في المجمع عند بيان الآية من تفسير العيّاشيّ عن الاشعث بن حاتم هكذا «قال: كنت بخراسان حيث اجتمع الرضا (عليه السلام) و الفضل بن سهل و المأمون في ايوان الحبرى بمرو فوضعت المائدة فقال الرضا (عليه السلام): ان رجلا من بني إسرائيل سألنى بالمدينة فقال: النهار خلق قبل أم الليل، فما عندكم؟ قال:
فأداروا الكلام فلم يكن عندهم في ذلك شيء، فقال الفضل للرضا (عليه السلام): أخبرنا بها- أصلحك اللّه- قال: نعم من القرآن أم من الحساب؟ قال له الفضل: من جهة الحساب فقال: قد علمت يا فضل أن طالع الدنيا السرطان و الكواكب في مواضع شرفها؟ فزحل في الميزان و المشترى في السرطان و الشمس في الحمل و القمر في الثور فذلك يدلّ على كينونة الشمس في الحمل في العاشر في الطالع في وسط السماء فالنهار خلق قبل الليل. و في قوله تعالى «لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ» أى قد سبقه النهار. انتهى.
أقول: لما كان وجود الليل و النهار أمران منتزعان من الشمس و حركته فهما مولودان لدورتها. و تقدم الامر الانتزاعى على منشأ الانتزاع ممّا ريب فيه. و بعبارة اخرى لما كان وجود الليل و النهار فرع وجود الشمس فإذا كان الشمس كان النهار فإذا كان النهار كان الليل. فوجود الليل منتزع من النهار. فتأمل. و في قوله (عليه السلام): «أم حسابك» اشارة الى أن الجواب على وفق مذهب السائل. و الآية في سورة يس: 40.