بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 602 من 723

صفحة
صَنَعَ- فَفَعَلَ ذَلِكَ أَخُ الْمَلِكِ- فَأَجَابَهُ الْمَلِكُ بِجَوَابٍ لَا يُدْرَى- مَا حَالُهُ فِيهِ أَ سَاخِطٌ عَلَيْهِ الْمَلِكُ أَمْ رَاضٍ عَنْهُ- فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ أَمَرَ الْمَلِكُ مُنَادِياً- وَ كَانَ يُسَمَّى مُنَادِيَ الْمَوْتِ فَنَادَى فِي فِنَاءِ دَارِهِ- وَ كَانَتْ تِلْكَ سُنَّتَهُمْ فِيمَنْ أَرَادُوا قَتْلَهُ- فَقَامَتِ النَّوَائِحُ وَ النَّوَادِبُ فِي دَارِ أَخِ الْمَلِكِ- وَ لَبِسَ ثِيَابَ الْمَوْتَى وَ انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَلِكِ- وَ هُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً وَ نَتَفَ شَعْرَهُ- فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ دَعَا بِهِ- فَلَمَّا أَذِنَ لَهُ الْمَلِكُ دَخَلَ‏


[صفحة 398]

عَلَيْهِ- وَ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَ نَادَى بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ- وَ رَفَعَ يَدَهُ بِالتَّضَرُّعِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ- اقْتَرِبْ أَيُّهَا السَّفِيهُ أَنْتَ تَجْزَعُ مِنْ مُنَادٍ- نَادَى مِنْ بَابِكَ بِأَمْرِ مَخْلُوقٍ وَ لَيْسَ بِأَمْرِ خَالِقٍ- وَ أَنَا أَخُوكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ إِلَيَّ ذَنْبٌ أَقْتُلُكَ عَلَيْهِ- ثُمَّ أَنْتُمْ تَلُومُونَنِي عَلَى وُقُوعِي إِلَى الْأَرْضِ- حِينَ نَظَرْتُ إِلَى مُنَادِي رَبِّي إِلَيَّ- وَ أَنَا أَعْرَفُ مِنْكُمْ بِذُنُوبِي- فَاذْهَبْ فَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ- إِنَّمَا اسْتَغَرَّكَ وُزَرَائِي وَ سَيَعْلَمُونَ خَطَأَهُمْ- ثُمَّ أَمَرَ الْمَلِكُ بِأَرْبَعَةِ تَوَابِيتَ فَصُنِعَتْ لَهُ مِنْ خَشَبٍ- فَطَلَا تَابُوتَيْنِ مِنْهَا بِالذَّهَبِ وَ تَابُوتَيْنِ بِالْقَارِ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا مَلَأَ تَابُوتَيِ الْقَارِ- ذَهَباً وَ يَاقُوتاً وَ زَبَرْجَداً وَ مَلَأَ تَابُوتَيِ الذَّهَبِ- جِيَفاً وَ دَماً وَ عَذِرَةً وَ شَعْراً- ثُمَّ جَمَعَ الْوُزَرَاءَ وَ الْأَشْرَافَ- الَّذِينَ ظَنَّ أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا صَنِيعَهُ- بِالرَّجُلَيْنِ الضَّعِيفَيْنِ النَّاسِكِينَ- فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ التَّوَابِيتَ الْأَرْبَعَةَ وَ

التالي ص 602/723 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...