بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 658 من 661

صفحة
[صفحة 458]

27- أَعْلَامُ الدِّينِ‏ (1)، وَصِيَّةُ لُقْمَانَ لِوَلَدِهِ قَالَ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ- فَإِنَّمَا مَثَلُهَا فِي دِينِ اللَّهِ كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ- فَإِنَّ الْعَمُودَ إِنِ اسْتَقَامَ اسْتَقَامَ الْأَطْنَابُ- وَ الْأَوْتَادُ وَ الظِّلَالُ- وَ إِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ لَمْ يَنْفَعْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ وَ لَا ظِلَالٌ- أَيْ بُنَيَّ صَاحِبِ الْعُلَمَاءَ وَ جَالِسْهُمْ- وَ زُرْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ لَعَلَّكَ أَنْ تُشْبِهَهُمْ فَتَكُونَ مِنْهُمْ- اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنِّي قَدْ ذُقْتُ الصَّبِرَ وَ أَنْوَاعَ الْمُرِّ- فَلَمْ أَجِدْ أَمَرَّ مِنَ الْفَقْرِ- فَإِذَا افْتَقَرْتَ يَوْماً فَاجْعَلْ فَقْرَكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ- وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِفَقْرِكَ فَتَهُونَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ- سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ وَثِقَ بِاللَّهِ فَلَمْ يُنْجِهِ- يَا بُنَيَّ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ- ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي أَحْسَنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ- فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ- يَا بُنَيَّ مَنْ يُرِدْ رِضْوَانَ اللَّهِ يَسْخَطْ نَفْسَهُ كَثِيراً- وَ مَنْ لَا يَسْخَطْ نَفْسَهُ لَا يَرْضَى رَبَّهُ- وَ مَنْ لَا يَكْظِمْ غَيْظَهُ يُشْمِتْ عَدُوَّهُ- يَا بُنَيَّ تَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ تَشَرَّفْ بِهَا- فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَدُلُّ عَلَى الدِّينِ- وَ تُشَرِّفُ الْعَبْدَ عَلَى الْحُرِّ وَ تَرْفَعُ الْمِسْكِينَ عَلَى الْغَنِيِّ- وَ تُقَدِّمُ الصَّغِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ- وَ تُجْلِسُ الْمِسْكِينَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ- وَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً وَ السَّيِّدَ سُؤْدُداً وَ الْغَنِيَّ مَجْداً- وَ كَيْفَ يَظُنُّ ابْنُ آدَمَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ أَمْرُ دِينِهِ وَ مَعِيشَتِهِ بِغَيْرِ حِكْمَةٍ- وَ لَنْ يُهَيِّئَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِالْحِكْمَةِ- وَ مَثَلُ الْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةٍ مَثَلُ الْجَسَدِ بِغَيْرِ نَفْسٍ- وَ مَثَلُ الصَّعِيدِ بِغَيْرِ مَاءٍ- وَ لَا صَلَاحَ لِلْجَسَدِ بِغَيْرِ نَفْسٍ وَ لَا لِلصَّعِيدِ بِغَيْرِ مَاءٍ- وَ لَا لِلْحِكْمَةِ بِغَيْرِ طَاعَةٍ.

قد تم كتاب الروضة من كتاب بحار الأنوار و يتلوه كتاب الطهارة و الصلاة إن شاء الله تعالى و الحمد لله وحده.


____________


(1) مخطوط.

إلى هنا تمّ المجلد السابع عشر و تمّ ما علقت عليه. و أرجو من المولى سبحانه القبول.


و أشكر الأستاذ المعظم السيّد جلال الدين المحدث الأرمويّ أبقاه اللّه تعالى علما للحق حيث تفضل بارسال نسختين مخطوطتين من الكتاب حين وقوفه على طبعه و ذلك بعد ما خرج من الطبع ما جاوز الثلث من الكتاب فالواجب علينا أن نسدى جميل الثناء إليه و الشكر له. و أنا الاقل على أكبر الغفارى 1386 ه.


التالي ص 658/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...