بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 662 من 1075

صفحة
قَدْ أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ- يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا- يَسْتَظْهِرُ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ- وَ بِحُجَجِهِ عَلَى كِتَابِهِ- أَوْ مُعَانِدٍ لِأَهْلِ الْحَقِّ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ- بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ- لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ بَلْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّاتِ- سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ- مُغْرَى بِجَمْعِ الْأَمْوَالِ وَ الِادِّخَارِ- لَيْسَ مِنَ الدِّينِ فِي شَيْ‏ءٍ- أَقْرَبُ شَبَهاً بِالْبَهَائِمِ السَّائِمَةِ- كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ- اللَّهُمَّ بَلَى لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ- لِكَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ- أُولَئِكَ هُمُ الْأَقَلُّونَ عَدَداً- الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً- بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ دِينَهُ حَتَّى يُؤَدُّونَهُ إِلَى نُظَرَائِهِمْ- وَ يَزْرَعُونَهُ فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ- وَ فِي رِوَايَةٍ بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ- هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ- فَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ مِنْهُ الْمُتْرَفُونَ- وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ- صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ- أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى- أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ دُعَاتُهُ إِلَى دِينِهِ- آهِ ثُمَّ آهِ وَا شَوْقَاهْ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ- وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكَ إِذَا شِئْتَ فَقُمْ.


47- وَصِيَّتُهُ لِبَنِيهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ بِهِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

التالي ص 662/1075 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...