بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 7 من 661

صفحة
[صفحة 6]

خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ- وَ لَا تُرِكَ سُدًى فَيَلْغُوَ- وَ مَا دُنْيَاهُ الَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ- الَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ ظَنِّهِ عِنْدَهُ وَ مَا الْمَغْرُورُ بِزُخْرُفِهَا الَّذِي بِنَاجٍ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِ- عِنْدَ مَرَدِّهِ إِلَيْهِ.


56- وَ قَالَ(ع)عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّهُ صِلَةٌ بَيْنَ الْإِخْوَانِ- وَ دَالٌّ عَلَى الْمُرُوَّةِ وَ تُحْفَةٌ فِي الْمَجَالِسِ- وَ صَاحِبٌ فِي السَّفَرِ وَ مُونِسٌ فِي الْغُرْبَةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْعَالِمَ الْفَقِيهَ- الزَّاهِدَ الْخَاشِعَ الْحَيِيَّ الْعَلِيمَ- الْحَسَنَ الْخُلُقِ الْمُقْتَصِدَ الْمُنْصِفَ.

57- وَ قَالَ(ع)مَنْ تَوَاضَعَ لِلْمُتَعَلِّمِينَ وَ ذَلَّ لِلْعُلَمَاءِ سَادَ بِعِلْمِهِ- فَالْعِلْمُ يَرْفَعُ الْوَضِيعَ وَ تَرْكُهُ يَضَعُ الرَّفِيعَ- وَ رَأْسُ الْعِلْمِ التَّوَاضُعُ- وَ بَصَرُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ وَ سَمْعُهُ الْفَهْمُ- وَ لِسَانُهُ الصِّدْقُ وَ قَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ- وَ عَقْلُهُ مَعْرِفَةُ أَسْبَابِ الْأُمُورِ- وَ مِنْ ثَمَرَاتِهِ التَّقْوَى وَ اجْتِنَابُ الْهَوَى- وَ اتِّبَاعُ الْهُدَى وَ مُجَانَبَةُ الذُّنُوبِ- وَ مَوَدَّةُ الْإِخْوَانِ وَ الِاسْتِمَاعُ مِنَ الْعُلَمَاءِ- وَ الْقَبُولُ مِنْهُمْ- وَ مِنْ ثَمَرَاتِهِ تَرْكُ الِانْتِقَامِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ- وَ اسْتِقْبَاحُ مُقَارَفَةِ الْبَاطِلِ- وَ اسْتِحْسَانُ مُتَابَعَةِ الْحَقِّ وَ قَوْلُ الصِّدْقِ- وَ التَّجَافِي عَنْ سُرُورٍ فِي غَفْلَةٍ- وَ عَنْ فِعْلِ مَا يُعْقِبُ نَدَامَةً- وَ الْعِلْمُ يَزِيدُ الْعَاقِلَ عَقْلًا- وَ يُورِثُ مُتَعَلِّمَهُ صِفَاتِ حَمْدٍ- فَيَجْعَلُ الْحَلِيمَ أَمِيراً وَ ذَا الْمَشُورَةِ وَزِيراً- وَ يَقْمَعُ الْحِرْصَ وَ يَخْلَعُ الْمَكْرَ- وَ يُمِيتُ الْبُخْلَ- وَ يَجْعَلُ مُطْلَقَ الْوَحْشِ مَأْسُوراً (1)- وَ بَعِيدَ السَّدَادِ قَرِيباً.

58- وَ قَالَ(ع)(2) الْعَقْلُ عَقْلَانِ عَقْلُ الطَّبْعِ وَ عَقْلُ التَّجْرِبَةِ- وَ كِلَاهُمَا يُؤَدِّي إِلَى الْمَنْفَعَةِ- وَ الْمَوْثُوقُ بِهِ صَاحِبُ الْعَقْلِ وَ الدِّينِ- وَ مَنْ فَاتَهُ الْعَقْلُ وَ الْمُرُوَّةُ فَرَأْسُ مَالِهِ الْمَعْصِيَةُ- وَ صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ- وَ لَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ- وَ لَكِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ يَعْرِفُ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ- وَ مُجَالَسَةُ الْعُقَلَاءِ تَزِيدُ فِي الشَّرَفِ- وَ الْعَقْلُ الْكَامِلُ قَاهِرُ الطَّبْعِ السَّوْءِ- وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يُحْصِيَ عَلَى نَفْسِهِ مَسَاوِيَهَا- فِي الدِّينِ وَ الرَّأْيِ وَ الْأَخْلَاقِ وَ الْأَدَبِ- فَيَجْمَعَ ذَلِكَ فِي صَدْرِهِ أَوْ فِي كِتَابٍ‏

____________


(1) المأسور: الاسير.

(2) مطالب السئول ص 49.

التالي ص 7/661 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...