بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 713 من 1075

صفحة
[صفحة 3]
وَ تَرْمِي قَسَاوَاتِ الْقُلُوبِ بِأَسْهُمٍ* * * -وَ جَمْرِ فِرَاقٍ لَا يَبُوخُ حَرِيقُهَا (3)


- وَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَصِفَ عَنْ مِحَنِ الدُّنْيَا- وَ أَبْلُغَ مِنْ كَشْفِ الْغِطَاءِ عَمَّا وُكِّلَ بِهِ دَوْرُ الْفَلَكِ- مِنْ عُلُومِ الْغُيُوبِ- وَ لَسْتُ أَذْكُرُ مِنْهَا إِلَّا قَتِيلًا أَفْنَتْهُ- أَوْ مُغَيَّبِ ضَرِيحٍ تَجَافَتْ عَنْهُ‏ (4)- فَاعْتَبِرْ أَيُّهَا السَّامِعُ بِهَلَكَاتِ الْأُمَمِ- وَ زَوَالِ النِّقَمِ- وَ فَظَاعَةِ مَا تَسْمَعُ وَ تَرَى مِنْ سُوءِ آثَارِهَا فِي الدِّيَارِ الْخَالِيَةِ- وَ الرُّسُومِ الْفَانِيَةِ وَ الرُّبُوعِ الصَّمُوتِ‏ (5)-


وَ كَمْ عَاقِلٌ أَفْنَتْ فَلَمْ تَبْكِ شَجْوَهُ‏ (6)* * * -وَ لَا بُدَّ أَنْ تَفْنَى سَرِيعاً لُحُوقُهَا


- فَانْظُرْ بِعَيْنِ قَلْبِكَ إِلَى مَصَارِعِ أَهْلِ الْبَذَخِ‏ (7)- وَ تَأَمَّلْ مَعَاقِلَ الْمُلُوكِ وَ مَصَانِعَ الْجَبَّارِينَ‏ (8)- وَ كَيْفَ عَرَكَتْهُمُ الدُّنْيَا بِكَلَاكِلِ الْفَنَاءِ (9)- وَ جَاهَرَتْهُمْ بِالْمُنْكَرَاتِ‏


____________


(1) رقأ الدمع: سكن و جف. و هدأ: سكن.

(2) الاشجان جمع الشجن و هو الهم و الحزن.

(3) باخ النار أي سكن و خمد.

(4) تجافى: أى تنحى و لم يلزم مكانه- و بالفارسية يعنى پهلو خالى كرد.

(5) أي الدور الخاليات.

(6) في المصدر «و كم عالم أفنت». و الشجو: الهم و الحزن، و الحاجة يقال «له عندي شجو» أي حاجة، و الشوط من البكاء.

(7) البذخ: الترفع و التكبر.

(8) معاقل الملوك يحتمل أن يكون المراد كبراء الملوك و سادتهم و يحتمل أن يكون المراد القصور و الحصون. و يحتمل كليهما. و قوله «مصانع الجبارين» معناه القصور و القرى و الحصون و الدور.

(9) عركته الدنيا أي حنكه. و الكلاكل جمع الكلكل: الصدر أو ما بين الترقوتين.

التالي ص 713/1075 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...