بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 715 من 1075

صفحة
[صفحة 3]
وَ إِنْ أُبْكِهِمْ أَجْرُضْ وَ كَيْفَ تَجَلُّدِي* * * -وَ فِي الْقَلْبِ مِنِّي لَوْعَةٌ لَا أُطِيقُهَا (3)


- وَ حَتَّى مَتَى أَتَذَكَّرُ حَلَاوَةَ مَذَاقِ الدُّنْيَا- وَ عُذُوبَةَ مَشَارِبِ أَيَّامِهَا- وَ أَقْتَفِي آثَارَ الْمُرِيدِينَ وَ أَتَنَسَّمُ أَرْوَاحَ الْمَاضِينَ‏ (4)- مَعَ سَبْقِهِمْ إِلَى الْغِلِّ وَ الْفَسَادِ- وَ تَخَلُّفِي عَنْهُمْ فِي فَضَالَةِ طُرُقِ الدُّنْيَا- مُنْقَطِعاً مِنَ الْأَخِلَّاءِ- فَزَادَنِي جَلِيلَ الْخَطْبِ لِفَقْدِهِمْ جَوًى- وَ خَانَنِي الصَّبْرُ حَتَّى كَأَنَّنِي أَوَّلُ مُمْتَحَنٍ- أَتَذَكَّرُ مَعَارِفَ الدُّنْيَا وَ فِرَاقَ الْأَحِبَّةِ-


فَلَوْ رَجَعَتْ تِلْكَ اللَّيَالِي كَعَهْدِهَا* * * -رَأَتْ أَهْلَهَا فِي صُورَةٍ لَا تَرُوقُهَا


- فَمَنْ أَخُصُّ بِمُعَاتَبَتِي وَ مَنْ أُرْشِدُ بِنُدْبَتِي- وَ مَنْ أُبْكِي وَ مَنْ أَدَعُ أَشْجُو بِهَلَكَةِ الْأَمْوَاتِ- أَمْ بِسُوءِ خَلَفِ الْأَحْيَاءِ- وَ كُلٌّ يَبْعَثُ حُزْنِي وَ يَسْتَأْثِرُ بِعَبَرَاتِي- وَ مَنْ يُسْعِدُنِي فَأَبْكِي وَ قَدْ سُلِبَتِ الْقُلُوبُ لُبَّهَا- وَ رَقَّ الدَّمْعُ- وَ حَقٌّ لِلدَّاءِ أَنْ يَذُوبَ عَلَى طُولِ مُجَانَبَةِ الْأَطِبَّاءِ- وَ كَيْفَ بِهِمْ وَ قَدْ خَالَفُوا الْأَمْرَيْنِ- وَ سَبَقَهُمْ زَمَانُ الْهَادِينَ- وَ وُكِّلُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ يَتَنَسَّكُونَ فِي الضَّلَالاتِ- فِي دَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ‏


____________


(1) الجوى. الحرقة و شدة الحزن و تطاول المرض.

(2) الاعضب: الظبى الذي انكسر أحد قرنيه.

(3) أجرض أي أهلك. و اللوعة: الحرق و ألمه.

(4) في بعض النسخ «أرواح الصالحين».

التالي ص 715/1075 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...