بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 806 من 1075

صفحة
[صفحة 241]

وَ قَالَ(ع)مَنْ تَعَرَّضَ لِسُلْطَانٍ‏ (1) جَائِرٍ فَأَصَابَتْهُ مِنْهُ بَلِيَّةٌ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهَا- وَ لَمْ يُرْزَقِ الصَّبْرَ عَلَيْهَا.


وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى قَوْمٍ بِالْمَوَاهِبِ- فَلَمْ يَشْكُرُوهُ فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ وَبَالًا- وَ ابْتَلَى قَوْماً بِالْمَصَائِبِ فَصَبَرُوا فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ نِعْمَةً.


وَ قَالَ(ع)صَلَاحُ حَالِ التَّعَايُشِ- وَ التَّعَاشُرِ مِلْ‏ءُ مِكْيَالٍ‏ (2) ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَ ثُلُثُهُ تَغَافُلٌ.


وَ قَالَ(ع)مَا أَقْبَحَ الِانْتِقَامَ بِأَهْلِ الْأَقْدَارِ (3).


وَ قِيلَ لَهُ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ(ع)لَا يَرَاكَ اللَّهُ حَيْثُ نَهَاكَ- وَ لَا يَفْقِدُكَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكَ.


وَ قَالَ(ع)اشْكُرْ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ- فَإِنَّهُ لَا إِزَالَةَ لِلنِّعَمِ إِذَا شُكِرَتْ- وَ لَا إِقَامَةَ لَهَا إِذَا كُفِرَتْ وَ الشُّكْرُ زِيَادَةٌ فِي النِّعَمِ- وَ أَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ.


وَ قَالَ(ع)فَوْتُ الْحَاجَةِ خَيْرٌ مِنْ طَلَبِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا- وَ أَشَدُّ مِنَ الْمُصِيبَةِ سُوءُ الْخُلُقِ مِنْهَا.


وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ- أَنْ يُعَلِّمَهُ مَا يَنَالُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لَا يُطَوِّلَ عَلَيْهِ‏ (4) فَقَالَ(ع)لَا تَكْذِبْ.


وَ قِيلَ لَهُ مَا الْبَلَاغَةُ فَقَالَ(ع) مَنْ عَرَفَ شَيْئاً قَلَّ كَلَامُهُ فِيهِ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَلِيغَ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ حَاجَتَهُ بِأَهْوَنِ سَعْيِهِ.


____________


(1) أي تصدى لطلب فضله و احسانه.

(2) في بعض النسخ «على مكيال» و تعايش القوم: عاشوا مجتمعين على ألفة و مودة و تعاشر القوم: تخالطوا و تصاحبوا.

(3) الظاهر أن المراد من يقدر عليهم الرزق و المعيشة أي الضعفاء: و الاقدار:

جمع قدر.


(4) «و لا يطول» بالتخفيف أي لا يجعله طويلا بل مختصرا موجزا.

التالي ص 806/1075 — الأصلية 241 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...