بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 833 من 1075

صفحة
حَتَّى تَعْرِفَ مَدْخَلَهُ مِنْ مَخْرَجِهِ- قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِيهِ فَتَنْدَمَ وَ اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيباً تُشَارِكُهُ‏ (2)- وَ اجْعَلْ عِلْمَكَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ- وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهُ وَ عَارِيَّةً تَرُدُّهَا- فَإِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ- وَ عُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ وَ بُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ- وَ دُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ فَانْظُرْ قِيَامَكَ عَلَى نَفْسِكَ- وَ إِنْ كَانَتْ لَكَ يَدٌ عِنْدَ إِنْسَانٍ- فَلَا تُفْسِدْهَا بِكَثْرَةِ الْمِنَنِ وَ الذِّكْرِ لَهَا- وَ لَكِنِ أَتْبِعْهَا بِأَفْضَلَ مِنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْمَلُ بِكَ فِي أَخْلَاقِكَ- وَ أَوْجَبَ لِلثَّوَابِ فِي آخِرَتِكَ- وَ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ تُعَدَّ حَلِيماً جَاهِلًا كُنْتَ أَوْ عَالِماً- فَإِنَّ الصَّمْتَ زَيْنٌ لَكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَ سَتْرٌ لَكَ عِنْدَ الْجُهَّالِ- يَا ابْنَ جُنْدَبٍ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)قَالَ لِأَصْحَابِهِ- أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِأَخِيهِ- فَرَأَى ثَوْبَهُ قَدِ انْكَشَفَ عَنْ بَعْضِ عَوْرَتِهِ- أَ كَانَ كَاشِفاً عَنْهَا كُلِّهَا أَمْ يَرُدُّ عَلَيْهَا مَا انْكَشَفَ مِنْهَا- قَالُوا بَلْ نَرُدُّ عَلَيْهَا قَالَ كَلَّا- بَلْ تَكْشِفُونَ عَنْهَا كُلِّهَا- فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ لَهُمْ- فَقِيلَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَيْفَ ذَلِكَ- قَالَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَطَّلِعُ عَلَى الْعَوْرَةِ مِنْ أَخِيهِ فَلَا يَسْتُرُهَا- بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّكُمْ لَا تُصِيبُونَ- مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُونَ- وَ لَا تَنَالُونَ مَا تَأْمُلُونَ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ‏


____________


(1) و لا تشار أي و لا تخاصم.

(2) في بعض النسخ «تتنازله» و في بعضها «تشاوره».

التالي ص 833/1075 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...