بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 911 من 1075

صفحة
[صفحة 362]

الْيَوْمِ أَهْلُ الْحَقِّ- وَ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَ تَخَاذَلَ‏ (1)- وَ تَهَادَنَ أَهْلُ الْهُدَى وَ تَعَاوَنَ أَهْلُ الضَّلَالَةِ- حَتَّى كَانَتِ الْجَمَاعَةُ مَعَ فُلَانٍ وَ أَشْبَاهِهِ- فَاعْرِفْ هَذَا الصِّنْفَ وَ صِنْفٌ آخَرُ- فَأَبْصِرْهُمْ رَأْيَ الْعَيْنِ تَحْيَا (2) وَ الْزَمْهُمْ حَتَّى تَرِدَ أَهْلَكَ- فَ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ- وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ‏-.


إِلَى هَاهُنَا رِوَايَةُ الْحُسَيْنِ‏


وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى زِيَادَةٌ- لَهُمْ عِلْمٌ بِالطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ‏ (3) بَلَاءٌ- فَلَا تَنْظُرْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ- عَسْفٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْفِ وَ خَسْفٌ‏ (4)- وَ دُونَهُمْ بَلَايَا تَنْقَضِي ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى رَخَاءٍ- ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ إِخْوَانَ الثِّقَةِ ذَخَائِرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- وَ لَوْ لَا أَنْ تَذْهَبَ بِكَ الظُّنُونُ عَنِّي‏ (5)- لَجَلَيْتُ لَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ غَطَّيْتُهَا- وَ لَنَشَرْتُ لَكَ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَقِّ كَتَمْتُهَا- وَ لَكِنِّي أَتَّقِيكَ وَ أَسْتَبْقِيكَ- وَ لَيْسَ الْحَلِيمُ الَّذِي لَا يَتَّقِي أَحَداً فِي مَكَانِ التَّقْوَى- وَ الْحِلْمُ لِبَاسُ الْعَالِمِ فَلَا تَعْرَيَنَّ مِنْهُ وَ السَّلَامُ‏


. 3- كا (6)، الكافي رِسَالَةٌ أَيْضاً مِنْهُ إِلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ


____________


(1) أي تركوا نصرة الحق. و في بعض النسخ «تخادن» من الخدن و هو الصديق.

و تهادن من المهادنة بمعنى المصالحة، و في بعض النسخ «تهاون» أي عن نصرة الحق و هذا أنسب بالتخاذل كما أن التهادن أنسب بالتخادن.


(2) في بعض نسخ المصدر «نجباء» و في بعضها «نجيا».

(3) في بعض النسخ «اليه فان دونهم» و هو الصواب أي فلا ينظرون الى البلاء لانها تنقضى و لا تبقى.

(4) العسف: الجور و الظلم و هو في الأصل أن يأخذ المسافر على غير طريق و لا جادة و لا علم. قيل: هو ركوب الامر من غير روية. و الخسف: النقصان و الهوان. و قوله:

«تنقضى» جزاء الشرط.


(5) أي يصير ظنك السيئ بى سببا لانحرافك عنى و عدم اصغائك الى بعد ذلك.

التالي ص 911/1075 — الأصلية 362 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...