بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 935 من 1075

صفحة
مِنْ سُرُورِهِ بِهِ- وَ إِنْ رَأَى السُّرُورَ فِي مَالٍ- فَمَا يَتَخَوَّفُ مِنَ التَّلَفِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ سُرُورِهِ بِالْمَالِ- فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ- فَأَحَقُّ النَّاسِ بِأَنْ لَا يَتَلَبَّسَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا مَنْ عَرَفَ هَذَا مِنْهَا- وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ صِحَّتُهَا سُقْماً- وَ إِنَّمَا صِحَّتُهَا مِنْ أَخْلَاطِهَا وَ أَصَحُّ أَخْلَاطِهَا- وَ أَقْرَبُهَا مِنَ الْحَيَاةِ الدَّمُ- وَ أَظْهَرُ مَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ دَماً أَخْلَقُ مَا يَكُونُ صَاحِبُهُ بِمَوْتِ الْفَجْأَةِ- وَ الذُّبْحَةِ وَ الطَّاعُونِ‏ (2) وَ الْآكِلَةِ وَ الْبِرْسَامِ- وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ قُوَّتُهَا ضَعْفاً- وَ إِنَّمَا تَجْمَعُ الْقُوَى فِيهَا مَا يَضُرُّهُ وَ يُوبِقُهُ- وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ عِزُّهَا ذُلًّا- وَ لَمْ يُرَ فِيهَا عَزٌّ قَطُّ إِلَّا أَوْرَثَ أَهْلَهَا ذُلًّا طَوِيلًا- غَيْرَ أَنَّ أَيَّامَ الْعِزِّ قَصِيرَةٌ وَ أَيَّامَ الذُّلِّ طَوِيلَةٌ- فَأَحَقُّ النَّاسِ بِذَمِّ الدُّنْيَا مَنْ بُسِطَتْ لَهُ الدُّنْيَا- فَأَصَابَ حَاجَتَهُ مِنْهَا فَهُوَ يَتَوَقَّعُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- وَ سَاعَةٍ وَ طَرْفَةِ عَيْنٍ أَنْ يُعْدَى عَلَى مَالِهِ فَيَحْتَاجَ- وَ عَلَى حَمِيمِهِ فَيُخْتَطَفَ وَ عَلَى جَمْعِهِ فَيُنْهَبَ- وَ أَنْ يُؤْتَى بُنْيَانُهُ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَيُهْدَمَ- وَ أَنْ يَدِبَّ الْمَوْتُ إِلَى جَسَدِهِ فَيَسْتَأْصِلَ- وَ يُفْجَعَ بِكُلِّ مَا هُوَ بِهِ ضَنِينٌ‏


____________


(1) المربط- بفتح الباء و كسرها- موضع ربط الدوابّ.

(2) الذبحة- بضم الذال و فتح الباء و العامّة تسكن الباء- ورم حارّ في العضلات من جانب الحلقوم التي بها يكون البلع. و قال العلامة: و قد يطلق الذبحة على الاختناق. و الشيخ لا يفرق بينهما، و قيل هي ورم اللوزتين (بحر الجواهر).

التالي ص 935/1075 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...