الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة 958 من 1075
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
الْبَصَرُ وَ وَعَاهُ الْحِفْظُ- وَ أَنْفَذَهُ الْعَزْمُ بِقَمْعِ الشَّهَوَاتِ وَ تَطْهِيرِ الْقُلُوبِ مِنْ دَنَسِهَا- قَالَ ابْنُ الْمَلِكِ- إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَا تَبْذُرَهُ أَيُّهَا الْحَكِيمُ مَا يَزْكُو- وَ يَسْلَمُ وَ يَطِيبُ فَاضْرِبْ لِي مَثَلَ الدُّنْيَا وَ غُرُورِ أَهْلِهَا بِهَا- قَالَ بِلَوْهَرُ بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْهِ فِيلٌ مُغْتَلِمٌ (1)- فَانْطَلَقَ مُوَلِّياً هَارِباً وَ أَتْبَعَهُ الْفِيلُ حَتَّى غَشِيَهُ- فَاضْطَرَّهُ إِلَى بِئْرٍ فَتَدَلَّى فِيهَا- وَ تَعَلَّقَ بِغُصْنَيْنِ نَابِتَيْنِ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ- وَ وَقَعَتْ قَدَمَاهُ عَلَى رُءُوسِ حَيَّاتٍ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْغُصْنَيْنِ- فَإِذَا فِي أَصْلِهِمَا جُرَذَانٌ يَقْرِضَانِ الْغُصْنَيْنِ- أَحَدُهُمَا أَبْيَضُ وَ الْآخَرُ أَسْوَدُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ- فَإِذَا رُءُوسُ أَرْبَعِ أَفَاعٍ قَدْ طَلَعْنَ مِنْ جُحْرِهِنَّ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى قَعْرِ الْبِئْرِ إِذَا بِتِنِّينٍ- فَاغِرٍ فَاهُ (2) نَحْوَهُ يُرِيدُ الْتِقَامَهُ- فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَعْلَى الْغُصْنَيْنِ- إِذَا عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ- فَتَطَعَّمَ مِنْ ذَلِكَ الْعَسَلِ فَأَلْهَاهُ مَا طَعِمَ مِنْهُ- وَ مَا نَالَ مِنْ لَذَّةِ الْعَسَلِ وَ حَلَاوَتِهِ عَنِ الْفِكْرِ- فِي أَمْرِ الْأَفَاعِي اللَّوَاتِي لَا يَدْرِي- مَتَى يُبَادِرْنَهَ وَ أَلْهَاهُ عَنِ التِّنِّينِ- الَّذِي لَا يَدْرِي كَيْفَ مَصِيرُهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ فِي لَهَوَاتِهِ- أَمَّا الْبِئْرُ فَالدُّنْيَا مَمْلُوَّةَ آفَاتٍ وَ بَلَايَا وَ شُرُورٍ- وَ أَمَّا الْغُصْنَانِ فَالْعُمُرُ- وَ أَمَّا
____________
(1) أي شديد الشهوة يعنى فيل مست، اغتلم الشراب: اشتدت سورته.
(2) الفاغر الفاتح فاه.
التالي
ص 958/1075
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...